page 2944, entry [2365]Open original source
[٢٠٤٧] عُتْبةُ بنُ أبي سفيانَ بن حربٍ (¬٦)، أخو معاويةَ، وُلِد على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، يُكنَى أبا الوليدِ، وَلَّاه عمرُ بنُ الخَطَّابِ الطَّائفَ وصَدَقاتِها، ثمَّ وَلَّاه معاويةُ مصرَ حينَ مات عمرُو بنُ العاصِي، فأقامَ عليها سنةً، وتُوفِّي بها، ودُفِن في مقبرتِها، وذلك سنةَ أربعٍ وأربعين، وكان فصيحًا خطيبًا، يُقالُ: إنَّه لم يكنْ في بني أُمَيَّةَ أخطَبَ منه، خطَب أهلَ مصرَ يومًا وهو والٍ عليها، فقال: يا أهلَ مصرَ، خَفَّ على ألسنتِكم مدحُ الحقِّ ولا تَأتونَه، وذمُّ الباطلِ وأنتم تفعَلونه، كالحمارِ يحمِلُ أسفارًا يُثْقِلُه حَمْلُها، ولا يَنفَعُه علمُها، وإنِّي لا أُداوِي داءَكم إلابالسَّيفِ، ولا أبلغُ السَّيفَ ما كَفَاني السَّوطُ، ولا أبلغُ السَّوطَ ما صَلَحتُم [على الدِّرَّةِ] (¬١)، وأُبطِئُ عن الأُولَى إن لم تُسْرِعوا إلى الآخرةِ، فالزَموا ما ألزَمكم اللهُ لنا تَسْتَوجِبوا ما فرَض اللهُ لكم علينا، وهذا يومٌ ليس فيه عقابٌ ولا بعدَه عِتابٌ (¬٢). وقد قيل: إنَّ عُتْبةَ بنَ أبي سُفْيانَ تُوفِّيَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ. * * *