page 2919, entry [2345]Open original source
[٢٠٢٩] عقبةُ بنُ نافع بن عبدِ قيسٍ الفِهْرِيُّ (¬١)، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ لا تَصِحُّ له صُحْبةٌ، كان ابن خالة عمرِو بن العاصِي، وَلَّاه عمرُو بنُ العاصِي إفريقية وهو على مصر، فانتهى إلى لَواتةَ (¬٢) ومَزَاتةَ، فأطاعوا (¬٣) ثم كفَروا، فَغَزاهم مِن سَنتِه، فقتل وسبَى، وذلك في سنةِ إحدَى وأربعينَ، وافتتَح في سنةِ اثنتَيْنِ وأربعينَ غَدَامِسَ (¬٤) فقتَل وسبَى، وافتتَح في سنةِ ثلاثٍ وأربعين كُورًا من كُوَرِ السودانِ، وافتتَح ودَّانَ، وهي مِن حَيِّزِ بَرْقةَ مِن بلادِ إفريقية، وافتتح عامَّةَ بلادِ البربرِ (¬٥)، وهو الذي اختَطَّ القيروان، [وذلك في زمن معاويةَ، فالقيروانُ اليوم حيثُ اختَطَّها عقبةُ بنُ نافعٍ، وكان معاويةُ بنُ حُدَيجٍ قد اختطَّ القيروان] (¬٦) بموضعٍ يُدْعَىاليوم [بالقرنِ، فنهض إليه عقبةُ فلم يُعجبْه، فركب بالناس إلى موضع القيروان اليوم] (¬١)، وكان واديًا كثيرَ الأشجارِ غَيْضَةً (¬٢) مَأْوَى الوحوشِ والحَيَّاتِ (¬٣)، فأمر بقطع ذلك وحَرْقِه، واختَطَّ القيروان، وأمَر الناسَ بالبُنيان. وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٤): وفي سنة خمسينَ وَجَّهَ معاويةُ عقبةَ بنَ نافعٍ إلى إفريقية، فاختَطَّ القيروان، وأقامَ بها ثلاثَ سنينَ. وروَى محمدُ بنُ عمرِو بن عَلْقَمَةَ، عن يحيى بن عبدِ الرحمنِ بن حاطبٍ، قال: لمَّا افتتح عقبةُ بنُ نافعٍ إفريقية وقف على القيروانِ، فقال: يا أهلَ الوادي، إنَّا حالُّون إن شاء الله (¬٥)، فاظعَنوا - ثلاثَ مَرَّاتٍ - قال: فما رأينا حَجَرًا ولا شَجَرًا إلا يَخرُجُ (¬٦) مِن تحتِه حَيَّةٌ أو دابَّةٌ حتَّى هبَطنَ بطنَ الوادي، ثمَّ قال: انزلوا باسم الله (¬٧).وقُتل عقبةُ بنُ نافعٍ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين بعدَ أن غَزا سوسَ القُصوَى، قتله كَسِيلةُ (¬١) [بنُ لَمْزَمٍ (¬٢) الأَوْرَبِيُّ (¬٣)، وقتل معه أبا المهاجر دينارًا، وكان كَسِيلةُ نصرانيًّا، ثمَّ قُتِل كَسِيلةُ] (¬٤) في ذلك العام أو في العام الذي يليه، قتله زُهَيْرُ بن قَيْسٍ البَلَوِيُّ، ويقولون: إنَّ عقبة بنَ نافعٍ كان مُسْتَجابَ الدعوةِ. فالله أعلمُ (¬٥). * * *