page 2883, entry [2319]Open original source
[٢٠٠٥] عثمانُ بنُ حُنَيفِ بن واهِبِ بن العُكَيمِ بن ثعلبةَ بن الحارثِ بن مَجْدعة الأنصارِيُّ (¬٥)، من بني عمرو بن عوفِ بن مالك بن الأوسِ، أخو سهلِ (¬٦) بن حُنَيْفٍ، يُكنى أبا عمرٍو، وقيل: أباعبدِ اللهِ، عمل لعمرَ ثمَّ لعليٍّ، وَلاه عمرُ بنُ الخَطَّابِ مِساحةَ الْأَرَضِينَ وجِبايتَها، وضرْبَ الخراج والجِزْية على أهلها، وَوَلَّاه عليٌّ البصرة فأخرَجه طلحةُ والزُّبَيرُ حينَ قَدِما البصرةَ، ثمَّ قدِم عليٌّ، فكانَتْ وقْعةُ الجمل، فلمَّا خرَج عليٌّ من البصرةِ وَلَّاها عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ. ذكَر العلماءُ بالأَثَرِ والخَبَرِ أَنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ استشارَ الصَّحابةَ في رجلٍ يُوَجِّهُه إلى العراقِ، فأجمَعوا جميعًا على عثمان بن حُنَيفٍ، وقالوا: لن (¬١) تَبْعَثَه إلى (¬٢) أَهَمَّ مِن ذلك، فإنَّ له بَصَرًا وعَقْلًا ومعرفةً وتجربةً، فأسرَع عمرُ إليه، فَوَلَّاه مساحةَ أهلِ (¬٣) العراق، فضرَب عثمانُ على كلِّ جَرِيبٍ (¬٤)، مِن الأرضِ ينالُه الماءُ [عامرٍ أو غامرٍ] (¬٥)، درهمًا وقَفيزًا، فَبَلَغَتْ جِبايةُ سَوَادِ الكوفة قبلَ أن يموتَ عمرُ بعامٍ مائةَ ألفِ ألفٍ [ونيِّفًا] (¬٦). ونال (¬٧) عثمانَ بنَ حُنَيْفٍ في نُزُولِ عسكر طلحةَ والزُّبَيرِ البصرة ما زاد في فضلِه، ثمَّ سكن عثمانُ بنُ حُنَيفٍ الكوفةَ وبَقِي إلى زمن معاوية.