page 2658, entry [2212]Open original source
[١٩٠٤] عمرُو بنُ الحَمِقِ (¬٤) بن كاهنِ بن حبيبٍ الخُزَاعِيُّ (¬٥)، مِنخُزاعةَ عندَ أكثرِهم، ومنهم مَن يَنْسِبُه، فيقولُ: هو عمرُو بنُ الحَمِقِ، والحَمِقُ هو سعدُ بنُ كعبٍ. هاجَر إلى النبيِّ ﷺ بعدَ الحُدَيبيةِ، وقيل: بل أسلَم عامَ (¬١) حَجَّةِ الوداعِ، والأَوَّلُ أَصَحُّ. وصحِب النبيَّ ﷺ وحفِظ عنه أحاديثَ، وسكَن الشامَ، ثمَّ انتقَل إلى الكوفةِ، فسكَنها. روَى عنه جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، ورفاعةُ بنُ شَدَّادٍ، وغيرُهما. وكان ممن سارَ إلى عثمانَ، وهو أحدُ الأربعةِ الذين دخَلوا عليه الدارَ فيما ذكَروا، ثمَّ صار مِن شيعةِ عليٍّ، وشهِد معه مشاهدَه كلَّها بالجَمَلِ، والنَّهْروانِ، وصِفِّينَ، وأعانَ حُجْرَ بنَ عَدِيٍّ، ثُمَّ هَرَب [في زمنِ (¬٢)] (¬٣) زيادٍ إلى الموصلِ، ودخَل غارًا فَنَهَشَتْه حَيَّةٌ فَقَتَلَتْه، فبُعِث إلى الغارِ في طلبِه، فوُجِد مَيِّتًا، فأخَذ عاملُ الموصلِ رأسَه، وحمَله إلى زيادٍ، فبعَث به زيادٌ إلى معاويةَ، وكان أَوَّلَ رأسٍ حُمِل في الإسلامِ مِن بلدٍ إلى بلدٍ (¬٤)، وكانَتْ وفاةُ عمرِو بن الحَمِقِ الخُزَاعِيِّ سنةَخمسينَ، وقيل: بل قتَله عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ الثَّقَفِيُّ، عمُّ عبدِ الرحمنِ بن أمِّ الحكمِ سنةَ خمسينَ.