page 2578, entry [2142]Open original source
[١٨٣٥] عُمَيرُ بنُ الحُمَامِ بن الجَمُوحِ بن زِيدِ بن حرامٍ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ (¬٤)، شهد بدرًا، وقُتِل بها شهيدًا، قتله خالدُ بنُ الأعلمِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ عُبَيْدَةَ بن الحارثِ، فقُتِلا يومَ بدرٍ جميعًا، وقيل: إِنَّه أَوَّلُ قتيلٍ قُتِل من الأنصارِ في الإسلامِ، وذكَر ابن إسحاقَ في خبرِه عن يومِ بدرٍ، قال (¬٥): ثمَّ خرَج رسولُ اللهِ ﷺ إلى الناسِ فحَرَّضَهم، ونَفَل كلَّ امرئٍ منهم ما أصابَ، وقال: "والذينفسُ محمَّدٍ بيدِه، لا يُقاتِلُهم اليومَ رجلٌ، فيُقتَلُ صابرًا مُحتسِبًا، مُقبِلًا غيرَ مُدْبِرٍ، إلا أدخَله اللهُ الجنَّةَ"، فقال (¬١) عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ، أحدُ بني سَلِمةَ، وفي يدِه تَمَرَاتٌ يَأكُلُهُنَّ (¬٢): بَخٍ بَخٍ! فما بيني وبينَ أَن أَدْخُلَ الجنَّةَ إلّا أن يَقْتُلَني هؤلاءِ، قال: فقذَف التَّمْرَ مِن يدِه، وأَخَذ السَّيْفَ، فقاتَل القومَ حتَّى قُتِل، وهو يقولُ: رَكْضًا إلى اللهِ بغيرِ زادِ إلَّا التُّقَى وعملَ المعادِ والصَّبْرَ في اللهِ على الجهادِ وكلُّ زادٍ عُرْضَةَ النّفَادِ غيرَ التُّقَى والبِرِّ والرَّشادِ