page 2448, entry [2024]Open original source
[١٧٣٠] عبدُ الرحمنِ بنُ غَنْمٍ الأشعريُّ (¬١)، جاهِليٌّ، كان مُسلمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، ولم يَرَه، ولم يَفِدْ عليه، ولازَم معاذَ بنَ جبلٍ منذُ بعَثَه رسولُ اللهِ ﷺ إلى اليمنِ إلى أن ماتَ في خلافةِ عمرَ، يُعرَفُ بصاحبِ معاذٍ؛ لمُلازَمتِه له، وسمِع مِن عمرَ بنِ الخطابِ، وكان (¬٢) أَفْقَهَ أهلِ الشامِ، وهو الذي فَقَّة عامَّةَ التَّابِعين بالشامِ، وكانَتْ له جَلالةٌ وقَدْرٌ. وهو الذي عاتَب أبا هريرةَ وأبا الدرداءِ بحمصَ؛ إذِ انصرَفا مِن عندِ عليٍّ رَسولَيْنِ لمعاويةَ، وكان مما قال لهما: عَجَبًا منكما! كيفَ جاز عليكما ما جئتُما به؟ تَدْعُوانِ عَلِيًّا (¬٣) أن يجعلَها شُورَى، وقد علِمتُما أنَّه قد بايَعه المُهاجِرون والأنصارُ، وأهلُ الحجازِ والعراقِ، وأنَّ مَن رَضِيَه خيرٌ ممن كرِهه، ومَن بايَعه خيرٌ ممن لم يُبايِعْه؟! وأيُّ مَدْخَلٍ لمعاويةَ في الشورى وهو مِن الطُّلقاءِ الذين لا تجوزُ لهم الخلافةُ، وهو وأبوه (¬٤) رءوسُ الأحزاب؟! فنَدِما على مَسيرِهما، وتابامنه بينَ يَدَيهِ [رحمةُ اللهِ عليه] (¬١). ماتَ عبدُ الرحمنِ بْنُ غَنْمٍ سنةَ ثَمان وسبعينَ (¬٢). روَى عنه أبو إدريسَ الخَوْلانيُّ وجماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ الشامِ.