page 2347, entry [1915]Open original source
[١٦٢٠] عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ (¬٤) بن عمرِو بن عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامِريُّ (¬٥)، يُكنَى أبا سُهَيلٍ (¬٤). هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثَّانيةَ في قولِ ابن إسحاقَ، ومحمدُ بنُ عمرَ (¬٦)، ثمَّ رجَع إلى مكَّةَ، فأخَذَه أبوه فأوثَقه عندَه، وفتَنه في دينِه، ثمَّ خرَج مع أبيه سُهَيلِ بن عمرِو يومَ (¬٧) بدرٍ، وكان يَكْتُمُ أباه (¬٨) إسلامَه، فلمَّا نزَل رسولُ اللهِ ﷺ بدرًا انحازَ مِن المشركينَ وهرَب إلىرسولِ اللَّهِ ﷺ مُسلِمًا، وشهِد معه بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وكان مِن فضلاءِ الصحابةِ، وهو أحدُ الشُّهودِ في صُلْحِ الحُدَيبيةِ، وهو أَسَنُّ من أخيه أبي جَنْدلٍ، وهو الذي أخَذ الأمانَ لأبيه يومَ الفتحِ؛ أتَى رسولَ اللهِ ﷺ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أبي، تُؤَمِّنُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "نعم (¬١)، هو آمِنٌ بأمانِ اللهِ، فليَظْهَرُ"، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ لمن حولَه: "مَن رأَى سُهَيلَ بنَ عمرٍو فلا يَشُدَّ (¬٢) إليه النَّظَرَ، فَلَعَمْرِي، إنَّ سُهَيلًا له عقلٌ وشَرَفٌ، وما مِثلُ سُهَيلٍ جهِل الإسلامَ، ولقد رأَى ما كان يُوضِعُ (¬٣) فيه أنَّه لم يَكُنْ بنافعِه"، فخرَج عبدُ اللَّهِ إلى أبيه فأخبَره مقالةَ رسولِ اللهِ ﷺ فقال سُهَيلٌ: كان واللهِ بَرًّا صغيرًا وكبيرًا (¬٤). واستُشهِد عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو يومَ اليمامةِ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً. قال الواقِديُّ في تَسْميةِ مَن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ، مِن بني مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ (¬٥): عبدُ اللَّهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو، وقال فيموضعٍ آخرَ: يُكنَى أبا سُهَيلٍ (¬١).