page 2306, entry [1878]Open original source
[١٥٨٣] عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بن كُرَيزِ (¬٣) بن حبيبِ بن عبدِ شمس بن عبد منافِ بن قُصَيٍّ القُرَشِيُّ العَبْشَمِيُّ (¬٤)، ابن خالِ عثمانَ بن عَفَّانَ، أَمُّعثمانَ أروَى بنتُ كُرَيزٍ، وأمُّها وأمُّ عامرِ بن كُرَيزِ البيضاءُ أُمُّ حكيمٍ بنتُ عبد المُطَّلِبِ، وأمُّ عبدِ اللهِ بن عامرٍ (¬١) دجاجةُ (¬٢) بنتُ أسماءَ بن الصَّلْتِ. وُلِد على عهدِ رسولِ الله ﷺ فأُتي به رسولُ اللهِ ﷺ وهو صغيرٌ، فقال: "هذا شِبْهُنا (¬٣) "، وجعَل يَتْفُلُ عليه ويُعَوِّذُه، فجعَل عبدُ الله يَتَسَوَّغُ رِيقَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: "إِنَّهُ لمُسْقَى"، فكان لا يُعالِجُ أرضًا إِلَّا ظهَر له الماءُ (¬٤)، قيل: لمَّا أُتي بعبدِ الله بن عامرِ بن كُرَيزِ إلى النبيِّ ﷺ قال لبني عبد شمس: "هذا أشبَهُ بِنا منه بكم"، ثمَّ تَفَلَ في فِيهِ، فَازْدَرَدَه (¬٥)، فقال: "أرجو أنْ [يكونَ مَسْقِيًّا] (¬٦) "، فكان كما قال النبيُّ ﷺ (¬٤). وقد أُتيَ عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ بأبيه عامرِ بن كُرَيزٍ وهو ابن ابنتِه أمِّحكيمٍ البيضاءِ، فتَأمَّله عبدُ المطَّلِبِ، وقال: ما وَلَدْنا وَلَدًا أحرصَ منه، وكانَتْ أمُّ حكيمٍ البيضاءُ بنتُ عبدِ المطلبِ بن هاشمٍ تحتَ كُرَيزِ (¬١) بن حبيبِ بن عبدِ شمسٍ، فوَلَدَتْ له عامرًا أبا عبدِ الله بن عامرٍ هذا، وقد روَى عبدُ الله بنُ عامرٍ هذا عن النبيِّ ﷺ، وما أظنُّه سمِع منه ولا حفِظ عنه. ذكر البغويُّ، عن مصعب الزُّبَيريِّ، عن أبيه، عن مصعبِ بن ثابتٍ، عن حنظلةَ بن قيسٍ، عن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ وَعَبدِ اللهِ بن عَامِرِ بن كُرَيز، قالا: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مَن قُتِل دونَ مالِه فهو شهيدٌ" (¬٢). ورواه موسى بنُ هارونَ الحَمَّالُ (¬٣)، عن مُصعبٍ بإسنادِه سواءً (¬٤). قال الزُّبَيرُ وغيرُه: كان عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ سَخِيًّا (¬٥)، كريمًا (¬٦)، ميمونَ النَّقِيبةِ، كثيرَ المناقبِ، هو افتتَحَ خراسان، وقُتِل كسرى فيولايتِه، وأحرَم مِن نَيْسَابُورَ شكرًا للهِ تعالى، وهو الذي عمِل السِّقاياتِ بعرفةَ (¬١). وقال صالحُ بنُ الوَجيهِ، وخليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (¬٢): وفي سنة تسعٍ وعشرينَ عزَل عثمانُ أبا موسى الأشعريَّ عن البصرةِ، وعثمانَ بنَ أبي العاصي عن فارسَ، وجمَع ذلك كلَّه لعبدِ اللهِ بن عامرِ بن كُرَيزٍ، وقال صالحٌ: وهو ابن أربعٍ وعشرين سنةً (¬٣). وقال أبو اليقظانِ: قدِم ابن عامرٍ البصرةَ واليًا، وهو ابن أربعٍ أو خمسٍ وعشرينَ سنةً، ولم يختلِفوا أنَّه افتَتَح أطرافَ فارسَ كلَّها، وعامة خراسانَ وأَصْبَهانَ وحُلوانَ وكَرْمانَ، وهو الذي شَقَّ نهر البصرةِ، ولم يَزَلْ واليًا لعثمانَ على البصرةِ إلى أنْ قُتِل عثمانُ، وكان ابنَ عَمَّتِه؛ لأنَّ أمَّ عثمانَ أروَى بنتُ كُرَيزٍ، ثمَّ عقَد له معاويةُ على البصرة، ثمَّ عزَله عنها، وكان أحدَ الأجوادِ، أوصَى إلى عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ، وماتَ قبلَه بيسيرٍ (¬٤)، وهو الذي يقولُ فيه [ابن أُذينة] (¬٥):فإنَّ الذي أعطَى العِراقَ ابنَ عَامِرٍ … لربِّي (¬١) الذي أرجُو لسَدِّ (¬٢) مَفاقِرِي وفيه يقولُ زيادٌ الأعجمُ (¬٣): أخٌ لكَ لا تَرَاهُ الدَّهرَ إلَّا … على العِلَّاتِ (¬٤) بَسَّامًا جَوَادَا أخٌ لكَ ما مَوَدَّتُه بمَذْقٍ (¬٥) … إذا ما عادَ فقرُ أخيهِ عادَا سألناه الجَزيلَ فما تلكَّا … وأعطَى فوقَ مُنْيَتِنا وَزَادَا وأحسَنَ ثُمَّ أَحسَنَ ثُمَّ عُدْنا … فأحسَنَ ثُمَّ عُدْتُ له فَعَادَا مِرارًا ما رَجَعْتُ (¬٦) إليه إلَّا … تَبَسَّمَ ضَاحِكًا وثَنَى الوِسادا