page 2154, entry [1777]Open original source
[١٤٨٢] عبدُ اللهِ بنُ حَنظلةَ بن أبي عامرٍ الرَّاهِبِ (¬٤)، يُقالُ له: ابن الغَسِيلِ؛ لأنَّ أباه حَنْظَلَةَ غَسيلُ الملائكةِ، قد مضَى ذكرُه في بابِ الحاءِ (¬٥)، ويُقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ الرَّاهِبِ، يُنسَبُ إلى جَدِّه، وهو عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ بن الرَّاهِبِ، والرَّاهِبُ هو أبو عامرٍ، واسمُه عبدُعمرِو (¬١) بنُ صَيفيٍّ، قد نَسَبْناه في بابِ ابنِه (¬٢) حَنْظلةَ الغَسيلِ، غَسِيلِ الملائكةِ، وذكَرْنا طرفًا مِن خبرِه وخبرِ أبي عامرٍ أبيه هناك (¬٣)، وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظلةَ فوُلِد على عهد رسولِ اللهِ ﷺ. قال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ بن أبي عامرٍ يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابن سَبعِ سنينَ (¬٤)، وقد رَآه وروَى عنه (¬٥). قال أبو عمرَ ﵁: كان خَيِّرًا فاضِلًا مُقَدَّمًا في الأنصارِ، مِن حديثِه ما رواه إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن يحيى بن حَبَّانَ، قال: قلتُ لعبدِ (¬٦) اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ: أرأيتَ وُضُوءَ عبدِ اللهِ بن عمرَ لكلِّ صلاةٍ، عمَّن أخذَه؟ قال: حدَّثَتْه أسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ حَنْظلةَ حَدَّثها، أنَّ رسولَ اللهِ أُمِر بالوضوءِ عندَ كلِّ صلاةٍ، فلمَّا شَقَّ عليه أُمِر بالسِّواكِ، وكان عبدُ اللَّهِ بنُ حَنْظَلَةَ يَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ (¬٧).قال أبو عمرَ ﵁: روَى عنه ابن أبي مُلَيكةَ، وضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ (¬١)، وأسماءُ بنتُ زيدِ بن الخطَّابِ، وروَى عنه مِن الصَّحابةِ قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قال: "الرَّجُلُ أحقُّ] (¬٢) بالصَّلاةِ في منزلِه" (¬٣). حدّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الرَّقِّيُّ، قال: حدّثنا [عُبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو] (¬٤) عن ليثِ بن أبي سُلَيمٍ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن عبدِ اللهِ بن حَنْظلةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "دِرهَمُ رِبًا أَشَدُّ عندَ اللَّهِ مِن ثلاثٍ وثلاثينَ زَنْيةً" (¬٥). قال أبو عمرَ ﵁: أحاديثُه عندي مُرسَلةٌ.وقُتِل عبدُ اللهِ بنُ حَنْظلةَ يومَ الحَرَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّينَ، وكانَتِ الأنصارُ قد بايَعتْه يومَئِذٍ، وبايَعَتْ قريشٌ عبدَ اللَّهِ بنَ مُطيعٍ، وكان عثمانُ بنُ محمدِ بن أبي سفيانَ قد وفَّدَه (¬١) إلى يزيدَ بن معاويةَ، فلمَّا قدِم على يزيدَ حبَاه وأعطاه، وكان عبدُ الله فاضِلًا في نفسِه، فرأَى منه ما لا يَصلُحُ، فلم يَنْتَفِعُ بما وهَب له، فلمَّا انصرَف خَلَعَه في جماعةِ أهلِ المدينةِ، فبعث إليهم (¬٢) مُسلِمَ بنَ عُقبَةَ، فكانَتِ الحَرَّةُ.