Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ (¬٤) بن رِئابِ بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَ

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · page 2127, entry [1753]

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي — ابن عبد البر

Open narrator profile: عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ (¬٤) بن رِئابِ بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَ
page 2127, entry [1753]Open original source
[١٤٥٨] عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ (¬٤) بن رِئابِ بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَابن كَبِيرِ (¬١) بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أَسدِ بن خُزَيمةَ الأَسَدِيُّ (¬٢)، أُمُّه أُمَيمةُ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو حَليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، وقيل: حليفٌ لحربِ بن أُمَيَّةَ، أسلَم - فيما ذكَر الواقِديُّ (¬٣) - قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ ﷺ دارُ الأرقمِ، وكان هو وأخوه أبو أحمدَ عبدُ بنُ جَحْشٍ، مِن المهاجرِين الأَوَّلِينَ ممَّن هاجَر الهِجْرَتَينِ، وأخوهما عُبَيدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ تَنَصَّرَ بأرضِ الحَبَشةِ، وماتَ بها نَصرانِيًّا، وبانَتْ منه امرأتُه أمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، فتَزَوَّجها النبيُّ ﷺ، وأختُهم زينبُ بنتُ جَحْشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ، وأمُّ (¬٤) حبيبةَ (¬٥)، وحَمْنةُ، وسيأتي ذكرُ كلِّ واحدٍ منهم في موضعِه مِن هذا الكتابِ، إنْ شاء اللهُ ﷿ (¬٦). وكان عبدُ اللَّهِ ممَّن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أَخَويهِ أبي أحمدَ، وعُبَيدِ الله ابْنَيْ (¬٧) جَحْشٍ، ثمَّ هاجَر إلى المدينةِ، وشهِد بدرًا،واستُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، يُعرَفُ بالمُجَدَّعِ (¬١) في اللهِ؛ لأنَّه مُثِّلَ به يومَ أُحُدٍ وقُطِعَ أَنفُه. روَى مُجالِدٌ (¬٢)، عن زيادِ (¬٣) بن علاقةَ، عَن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهم، وقال: "لأَبْعَثَنَّ عليكم رجلًا ليس بخيرِكُم، ولكنَّه أصبَرُكم للجوعِ والعطشِ"، فبعَث عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ (¬٤). وروَى عاصمٌ الأحولُ، عن الشَّعبيِّ، قال: أَوَّلُ لِواءٍ عقَده رسولُ اللهِ ﷺ فلعبدِ اللهِ بن جَحْشٍ حَليفِ بني أُمَيَّةَ (¬٥). وقال ابن إسحاقَ (¬٦): بل لِواءُ عُبَيدةَ بن الحارثِ، وقال المدائنِيُّ: بلِ لِواءُ حمزةَ (¬٧). وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ هذا هو أَوَّلُ مَن سَنَّ الخُمُسَ مِن الغَنيمةِ للنبيِّ ﷺ مِن قَبْلِ أَنْ يَفْرِضَ اللهُ الخُمس، فأنزلَ اللهُ بعدَ ذلك آيةَ الخُمُسِ،وإنَّما كان قبلَ ذلك المِرْباعُ، قال الواقِديُّ (¬١)، عن أشياخِه: كان في الجاهليَّةِ المِرْباعُ، فلمَّا رجَع عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ مِن سَرِيَّتِهِ خَمَّسَ (¬٢) ما غَنِم، وقَسَمَ سائرَ الغنيمةِ، فكان أَوَّلَ مَن خَمَّسَ في الإسلامِ، ثُمَّ أَنزَل اللهُ تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]. وروَى ابن وَهبٍ قال: أخبرَني أبو (¬٣) صخرٍ، عن ابن (¬٤) قُسَيطٍ، عن (¬٥) إسحاقَ بن سعدِ بن أبي وَقَاصٍ، عن أبيه، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ قال له يومَ أُحُدٍ: أَلَا نأتي (¬٦) نَدْعُو اللَّهَ؟ فخلَوا (¬٧) في ناحيةٍ، فدَعا سعد، فقال: يا ربِّ، إذا لَقِيتُ العَدوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رجلًا شديدًا بأسُه، شديدًا حَرْدُه (¬٨)، أُقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني ثمَّ ارزُقْني عليه الظَّفَرَ حتَّى أَقْتُلَه، وآخُذَ سَلَبَه، فأَمَّنَ عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ، ثمَّ قال: اللَّهُمَّ ارزُقْني غدًا رجلًا شديدًا بأسُه، شديدًا حَرْدُه، أُقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني فيَقْتُلُني، ثمَّ يأخُذُني فَيَجْدَعُ أنفِي وأُذُني، فإذا لَقِيتُكَ قلتَ: يا عبدَ اللَّهِ، فِيمَ جُدِعَ أنفُكَ وأُذُنُكَ؟ فأقولُ: فيك (¬٩) وفي رسولِك،[فيقولُ اللهُ] (¬١): صَدَقْتَ، قال سعد: كَانَتْ دَعْوةُ عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ خيرًا مِن دعوَتي؛ لقد رأيتُهُ آخرَ النَّهارِ وإِنَّ أُذُنَه وأَنفَهُ مُعَلَّقانِ فِي خَيطٍ (¬٢). وذكَر الزُّبَيرُ في "المُوفَّقِيَّاتِ" (¬٣) أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ انقطَعَ سيفُه يومَ أُحُدٍ، فَأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ عُرْجُونَ نَخْلَةٍ، فصارَ في يدِه سيفًا، يُقالُ: إِنَّ قائمَه (¬٤) منه، وكان يُسَمَّى العُرْجونَ، ولم يَزَلْ يُتَناوَلُ حَتَّى بِيعَ مِن بُغَا (¬٥) التُّركيِّ بمائَتي دينارٍ، يقولون: إنَّه قتَله يومَ أُحُدٍ أبو الحكمِ بنُ الأخنَسِ بن شَرَيْقٍ الثَّقفيُّ، وهو يومَ قُتِل ابن نيِّفٍ وأربعينَ سنةً. قال الواقِديُّ (¬٦): دُفِن هو وحمزةُ في قبرٍ واحدٍ، ووَلِي رسولُ اللَّهِ ﷺ تَركَتَه، فاشتَرى لابنِه مالًا بخَيْبَرَ.وذكر الزُّبَيرُ، قال: حدَّثني عليُّ بنُ صالحٍ [قال: حدَّثني عامرُ (¬١) ابن صالحٍ] (¬٢) عن حسنِ بن زيدٍ أنَّه قال: قاتَل اللهُ ابنَ هشامٍ؛ ما أجرأَه على اللهِ! دَخَلْتُ عليه يومًا مع أبي في هذه الدَّارِ - يعني دارَ مَرْوانَ - وقد أمَره هشامٌ أنْ يفرِضَ للنَّاسِ، فدخَل عليه ابنٌ لعبدِ اللهِ بن جَحْشٍ المُجَدَّعٍ (¬٣) في اللهِ، فانتسَبَ له، وسألَه الفريضةَ فلم يُجِبْه بشيءٍ، ولو كان أحدٌ يُرفَعُ إلى السَّماءِ كان ينبغِي له أنْ يُرفَعَ؛ لمكانِ (¬٤) أبيه، ثمَّ دخَل عليه ابن [أبي تَجْراةَ (¬٥)] (¬٦) وهم أهلُ بيتٍ (¬٧) مِن كِنْدةَ وقَعوا (¬٨) بمكَّةَ، فقال ابن [أبي تَجْراةَ (¬٥)] (¬٦): صاحبُ (¬٩) عمِّكَ عُمارَةَ بن الوليدِ بن المُغيرةِ في سفرِه، فقال له: ليَنْفَعَنَّك ذلك اليومَ، فَفَرَضَ له ولأهلِ بيتِه (¬١٠). وذكر [أبو يحيى] (¬١١) السَّاجِيُّ في كتابِ "أحكامِ القُرآنِ" له،قال: حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدّثنا أُمَيَّةُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ (¬١)، قال: حدَّثنا سليمانُ الأعمشُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: استشارَ رسولُ اللهِ ﷺ في أُسارَى بدرٍ عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ وأبا بكرٍ وعُمَرَ (¬٢). روَى عن عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ سعدُ بنُ أَبي وَقَّاصِ، وروَى عنه سعيدُ بن المسيَّبِ، ولم يَسمَعْ منه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
221859
Book record
shamela-1499
Source record
185431
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ (¬٤) بن رِئابِ بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَ — shamela-1499 · Hadith Research Library