page 2015, entry [1673]Open original source
[١٣٩١] صخرُ بنُ قيسٍ (¬٢)، ويُقالُ: الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ، وهو الأحنفُ بنُ قيسٍ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، يُكنَى أبا بحرٍ، قد تقدَّم ذكرُ نَسَبِه إلى تميمٍ في بابِ الألفِ (¬٣)، أسلَم على عهدِ رسولِ الله ﷺ، ولم يَرَه، ودَعا له رسولُ اللهِ ﷺ حينَ قدِم عليه وفدُ بني تميمٍ، فذكَروه له، وكان الأحفُ عاقِلًا حليمًا، ذا دينٍ وذكاءٍ وفصاحةٍ ودَهاءٍ؛ لَمَّا قَدِمَتْ عائشةُ البصرةَ [أرسَلتْ إلى الأحنَفِ بن قيسٍ فأبَى أنْ يأتيَها، ثم] (¬٤) أرسَلتْ إليه فَأَتاها، فقالَتْ: وَيْحَك يا أحنفُ! بِمَ تَعْتَذِرُ إِلى اللهِ ﷿ مِن تركِكَ جهادَ قَتَلةِ أمير المؤمنين عثمانَ؟! أمِن قِلَّةِ عددٍ، أو أَنَّكَ لا تُطاعُ في العشيرةِ؟! قال: يا أمَّ المؤمنين، ما كَبِرتِ السِّنُّ، ولا طالَ العهدُ، وإِنَّ عَهْدِي بكِ عامَ أَوَّلَ تَقولِينَ فيه وتَنالِينَ منه، قالت: وَيْحَك يا أحنفُ! إنَّهم مَاصُوه مَوْصَ (¬٥) الإناءِ، ثم قتَلوه، قال: يا أمَّ المؤمنينَ،إنِّي آخُذُ بأمرِك وأنتِ راضِيةٌ، وأَدَعُه وأنتِ ساخِطةٌ (¬١). وعُمِّر الأحنفُ إلى زمنِ مصعبِ بن الزُّبَيرِ، وخرَج معه إلى الكوفةِ لقتالِ المُختارِ، فماتَ بها، وذلك في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وصَلَّى عليه مصعبُ بنُ الزُّبَيرٍ، ومشَى راجِلًا بينَ رِجْلَي نَعْشِه بغيرِ رداءٍ، وقال: هذا سَيِّدُ أهل العراقِ، ذَهَبتْ إحدَى عينيه يومَ الحَرَّةِ، ودُفِن بِقُرْبِ قبرِ زيادٍ بالكوفةِ (¬٢). * * *