page 2011, entry [1669]Open original source
[١٣٨٧] صخرُ بنُ حربِ بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ، أبو سفيانَ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ (¬١)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه فأَخَّرْنا أخبارَه إلى كتابِ الكُنَى مِن هذا الدِّيوانِ (¬٢)، وأُمُّه صَفِيَّةُ بنتُ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ. أسلَم يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن غنائمِها مِائَة بعيرٍ وأربعين أُوقِيَّةً، كما أعطَى سائرَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وأعطَى ابنَيْهِ يزيدَ ومعاويةَ، فقال له أبو سفيانَ: واللهِ إنَّك لكريمٌ، فِدَاكَ أبي وأُمِّي، واللهِ لقد حارَبتُك فنِعْمَ المُحارِبُ كنتَ، ولقد سالَمتُك فَنِعْمَ المُسالِمُ أنت، جَزاك اللهُ خيرًا. وشهِد الطَّائفَ فرُمِي (¬٣) بسهمٍ، فَفُقِئتْ عينُه الواحدةُ، واسْتَعمَلَه النَّبِيُّ ﷺ على نَجْرانَ، فماتَ النَّبِيُّ ﷺ وهو والٍ عليها، ورجَع إلى مكةَ فسكَنها بُرْهَةً، ثم رجَع إلى المدينةِ فمات بها، وقال الواقدِيُّ: أصحابنا يُنكِرون ولايةَ أبي سفيانَ على نَجْرانَ في حينِ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ، ويقولون: كان أبو سفيانَ بمكةَ في وقتِ وفاة رسولِ اللهِ ﷺ، وكانعامِلَه على نَجْرانَ يومَئِذٍ عَمرُو بنُ حزمٍ (¬١). ويُقالُ: إنَّه فُقِئتْ عينُه الأُخرَى يومَ اليرموكِ، وقيل: إنَّه كان (¬٢) له كُنْيةٌ أخرى؛ أبو حنظلةَ، بابنٍ له يُسَمَّى حنظلةً، قتَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ يومَ بدرٍ كافرًا. وتُوفِّي أبو سفيانَ بالمدينةِ سنةَ ثلاثين، وقيل: سنةَ إحدَى وثلاثين فيما ذكَرَ الواقديُّ، وهو ابن ثَمَانٍ وثمانين سنةً (¬٣)، وقال المدائنيُّ: تُوفِّي أبو سفيانَ بنُ حربٍ سنةَ أربعٍ وثلاثين، وصَلَّى عليه عثمانُ (¬٤). روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ قِصَّتَه مع هِرَقْلَ، حديثًا حسنًا (¬٥). أخبرَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ موسى بن جميلٍ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حَدَّثَنَا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمعيُّ، قال: حَدَّثَنَا الحارثُ بنُ عُمَيرٍ، عن يونسَ بن عُبَيدٍ، قال: كان عُتْبَةُ بنُ ربيعةَ وشَيْبَةُ [ابن ربيعةَ] (¬٦)، وأبو جهلٍ، وأبو سفيانَ، لا يَسقُطُ لهم رأيٌ فيالجاهليةِ، فلمَّا جاء الإسلامُ لم يكنْ لهم رأيٌ، وتبَيَّنَ عليهم السُّقوطُ والضَّعفُ والهلاكُ في الرأيِ (¬١).