page 2003, entry [1660]Open original source
[١٣٧٩] صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ بن رُبَيضة (¬٢) بن خُزَاعِيِّ بن مُحارِبِ بن مُرَّةَ بن فالِجِ بن ذكوانَ بن ثَعْلَبَةَ [بن بُهْثَةَ] (¬٣) بن سُلَيمٍ السُّلَمِيُّ ثمالذَّكوانيُّ (¬١)، يُكنَى أبا عمرٍو، ويُقالُ: إِنَّه أَسلَم قبلَ المُرَيْسِيعِ، وشهِد المُرَيْسيعَ. قال الواقدِيُّ: شهِد صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ مع رسولِ اللهِ ﷺ الخندقَ والمشاهدَ بعدَها، وكان مع كُرْزِ (¬٢) بن جابرٍ الفِهْريِّ في طلبِ العُرَنِيِّينَ الذين أغاروا على لِقاحِ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٣). قال أبو عمرَ ﵁: كان يكونُ على ساقةِ النبيِّ ﷺ، ولم يَتَخَلَّفْ عنه (¬٤) بعدُ عن غزاةٍ غَزاها. قال سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: قُتِل صفوانُ بنُ المُعَطَّلِ في غزاةِ أَرْمِينيَةَ شهيدًا، وأميرُهم يومَئذٍ عثمانُ بنُ أبي العاصِي سنةَ تسعَ عَشْرةَ في خلافةِ عمرَ (¬٥)، وقيل: إنَّه ماتَ بالجزيرةِ في ناحيةِ شمْشَاطٍ (¬٦)، ودُفِن هناكَ، فاللهُ أعلمُ.ويُقالُ: إنَّه غَزا الرومَ في خلافةِ معاويةَ فانْدَقَّتْ ساقُه، ولم يَزَلْ يُطاعِنُ حتَّى مات، وذلك سنةَ ثمانٍ وخمسينَ، وهو ابن بضعٍ وسِتِّينَ، وقيل: ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ (¬١)، وله بالبصرةِ دارٌ في سِكَّةِ المِرْبدِ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا شُجاعًا بطلًا، وهو الذي قال فيه أهلُ الإفكِ ما قالوا مع عائشةَ، فَبَرَّأهما اللهُ مما قالوا. وقال محمدُ بنُ إسحاقَ (¬٢)، عن يعقوبَ بن عتبةَ: اعتَرض صفوانُ بن المُعَطَّلِ حَسَّانَ بنَ ثابتٍ بالسَّيفِ؛ لِمَا قَرفه (¬٣) به مِن الإفكِ، وضرَبه، ثم قال: تَلَقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنك (¬٤) فإنَّني … غلامٌ إِذا هُوجِيتُ لستُ بشاعرِ وكان حَسَّانُ قد عرَّض بابنِ المُعَطَّلِ، وبمَن أَسلَم مِن مُضَرَ في شعرٍ له ذكَره ابن إسحاقَ، وذكَر الخبرَ في ذلك.