page 1864, entry [1556]Open original source
[١٢٩٤] المُختارُ بنُ أبي عُبَيدِ بن مسعودٍ الثَّقَفِيُّ أبو إسحاقَ (¬١)، [لم يكنْ بالمُختارِ] (¬٢)، كان أبوه مِن جِلَّةِ الصَّحابةِ، [ويأتي ذكرُه] (¬٣)[في بابِ الكُنَى مِن هذا الكتابِ إن شاء اللهُ تعالى] (¬١) (¬٢)، ووُلِد المُختارُ عامَ الهجرةِ، وليسَتْ له صُحبةٌ ولا رِوايةٌ، وأخبارُه أخبارٌ غيرُ مَرْضِيَّةٍ، حَكاها عنه ثِقاتٌ مثلُ [سُوَيدِ بن غَفَلَةَ و] (¬٣) الشَّعْبيِّ وغيرِهما (¬٤)، [وذلك مُذْ (¬٥) طلَب الإمارةَ إلى أن قتَله مصعبُ بنُ الزُّبَيْرِ بالكوفةِ] (¬٦) سنةَسبعٍ وستينَ، وكان قبلَ ذلك معدودًا في أهلِ الفضلِ والخيرِ، [يُرائي بذلك كُلِّه، ويَكْتُمُ الفِسْقَ، فظهَر منه ما كان يُضْمِرُ، واللهُ أعلمُ] (¬١)، إلى أن فارقَ ابنَ الزُّبَيرِ وطلَب الإمارةَ، وكان المُختارُ يَتَزَيَّنُ بطلبِ دمِ الحسينِ، ويُسِرُّ (¬٢) طلبَ الدُّنيا والإمارةِ، فيأتي منه الكذبُ والجنونُ، وإنَّما كانت إمارتُه ستةَ عشرَ شهرًا. روى أبو سَلَمة موسى بنُ إسماعيلَ، عن أبي عوانةَ، عن مُغيرةَ، عن ثابتِ بن هُرمزَ، قال: حمَل المختارُ مالًا مِن المدائنِ مِن عند عمِّه إلى عليّ بن أبي طالبٍ، فأخرجَ كيسًا فيه خمسةَ عشرَ درهمًا، فقال: هذا من أُجُورِ المومِساتِ (¬٣)؟! فقال عليٌّ: ويلك، ما لي وللمومساتِ (¬٤)؟ ثُمَّ قامَ وعليه مقطعةٌ له حمراءُ، فلمَّا سلَّم (¬٥)، قال عليٌّ: ما لَه - قاتلَه اللهُ - لو شُقَّ عن قلبِه الآن لوُجِدَ ملآنَ من حبِّ اللَّاتِ والعُزَّى (¬٦). يُقال: إنَّه كان أَوَّلَ أمرِه خارجيًّا، ثُمَّ صارَ زُبيريًّا، ثم صارَ رافضيًّا، فاللهُ أعلمُ (¬٧).[قتَل (¬١) محمدَ بنَ عَمَّارِ بن ياسرٍ ظُلْمًا؛ سألَه أن يُحدِّث عن أبيه بكَذبٍ فلم يفْعَلْ، فقتلَه. رَوَى عن محمدِ بن عمارٍ ابنُه أبو عُبيدةَ بنُ محمدِ بن عمارِ بن ياسرٍ] (¬٢) (¬٣). * * *. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .