page 1710, entry [1378]Open original source
[١١٣٥] المُهاجِرُ بنُ خالدِ بنِ الوليدِ بنِ المغيرةِ المَخْزُومِيُّ القُرَشِيُّ (¬١)، كان غلامًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ هو وأخوه عبدُ الرحمنِ بنُ خالدٍ، وكانا مُختلِفَيْنِ؛ كان عبدُ الرحمنِ مع معاويةَ، وكان المُهاجِرُ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، مُحِبًّا فيه وفي ذَويه (¬٢)، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ، وكان له ابنٌ يُسَمَّى خالدَ بنَ المُهاجِرِ، ولمَّا قتَل اليهوديُّ ابنُ أُثَالٍ طبيبُ معاويةَ عَمَّه عبدَ الرحمنِ (¬٣) بنَ الوليدِ كان عروةُ بن الزبيرِ يُعَيِّرُه بتركِ [الطَّلبِ لثأرِه] (¬٤)، فخرَج خالدٌ ونافعٌ مَوْلاه مِن المدينةِ حتَّى أَتَيَا دمشقَ، فرَصَدا (¬٥) الطبيبَ ليلًا عندَ مسجدِ دمشقَ، وكان يَسْمُرُ عندَ معاويةَ، فلمَّا انتهَى إليهما ومعه قومٌ مِن حَشَمِ معاويةَ حمَلا عليهم فانفرَجوا، وضرَب خالدُ بنُ المُهاجِرِ اليهوديَّ الطبيبَ فقتَله، في خبرٍ فيه طولٌ، ذكَره جماعةٌ مِن أهل العلم بالأخبار؛ عمرُ بنُ شَبَّةَ وغيرُه (¬٦)، ثم انصرَف خالدُ بنُ المُهاجِرِ إلى المدينةِ، وهو يقولُ لعروةَ بنِ الزبيرِ:قضَى لابنِ سيفِ اللهِ بالحقِّ سيفُه … وعُرِّيَ مِن حَمْلِ الذُّحُولِ (¬١) رَوَاحِلُهْ فإنْ كان حقًّا فهو حَقٌّ أصابَه … وإنْ كان ظَنًّا فهو بالظَّنِّ فَاعِلُهْ سَلِ ابنَ أُثَالٍ هل ثَأرْتَ ابْنَ خَالِدٍ … وهذا ابنُ جُرْمُوزٍ فهل أنتَ قَاتِلُهْ يريدُ أن بَنى الزبيرِ لم يَنْتصِرْ واحِدٌ منهم لأبيه، فيقتلَ (¬٢) ابنَ جُرْموزٍ قاتِلَه. قال أبو عمرَ ﵁: قالوا: إنَّ المُهاجِرَ بنَ خالدِ بنِ الوليدِ فُقِئتْ عَينُه يومَ الجملِ، وقُتِل يومَ صِفِّينَ، وهو مع عليٍّ ﵀ عليهما.