page 1617, entry [1308]Open original source
[١٠٧٧] معاويةُ بنُ معاويةَ المُزَنِيُّ (¬١)، ويُقالُ: اللَّيْثِيُّ، [ويقالُ: معاوِيةُ بنُ مقرِّنٍ المُزَنيُّ، وهو أولى بالصَّوابِ إنْ شاءَ اللهُ] (¬٢)، تُوفِّي في حياةِ النبيِّ ﷺ. روَى حديثَه أنسُ بنُ مالكٍ، وأبو أُمامةَ، واختَلَفتِ الآثارُ في اسمِ والدِ معاويةَ هذا. حدَّثنا (¬٣) أحمدُ، قال: حدَّثنا مَسْلَمةُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بن الحسنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِسِيرَافَ، قال: حدَّثنا حُذَيفةُ بنُ غِيَاثِ ابنِ حَسَّانَ العَسْكَرِيُّ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ، قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ هلالٍ المُزَنِيُّ، عن ابنِ أبي ميمونةَ (¬٤)، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: نزَل جبريلُ ﵇ على النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمدُ، ماتَ معاويةُ بنُ معاويةَ المُزَنِيُّ، أَفَتُحِبُّ أنْ تُصَلِّيَ عليه؟ قال:"نَعَمْ"، فضَرَبَ بجَناحِه الأرضَ، فَلَمْ يَبْقَ شجرةٌ ولا أَكَمَةٌ إلَّا تَضَعْضَعَتْ (¬١)، ورفَع إليه سَرِيرَه، حتَّى نظَر إليه، فصَلَّى عليه وخلفَه صَفَّانِ مِن الملائكةِ؛ في كلِّ صَفٍّ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ، فقال النبيُّ ﷺ لجبريل ﵇: "يا جبريلُ، بِمَ نالَ هذه المنزلةَ مِن اللهِ؟ "، قال: بِحُبِّه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقراءتِه إيَّاها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا، وعلى كلِّ حالٍ (¬٢). أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرِ بنِ دَاسَةَ (¬٣) إملاءً، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ العَطَّارُ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ المُؤَذِّنُ، عن محبوبِ بنِ هلالٍ، عن ابنِ أبي ميمونةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: نزَل جبريلُ ﵇، فذكَر مثلَه سواءً إلا أنَّه قال: ستونَ ألفَ مَلَكٍ (¬٤). حدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ (¬٥)، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثناأحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَنْجَرَ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن العلاءِ أبي (¬١) محمدٍ الثَّقَفِيِّ، قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ، قال: كُنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ بتبوكَ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِياءٍ وشُعَاعٍ نُورٍ، لم أَرَها طَلَعَتْ فيما مضَى، [فأتاه جبريلُ ﵇ فقال [له: "يا جِبريلُ] (¬٢)، ما لي أَرَى الشمسَ اليومَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ ونورٍ وشُعاعٍ، لم أَرَها طَلَعَتْ فيما مضى؟ "] (¬٣)، قال: ذلك أنَّ معاويةَ بنَ معاويةَ اللَّيْثِيَّ ماتَ اليومَ بالمدينةِ، فبعَث اللهُ إليه سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عليه، قال: "وفِيمَ ذلك؟ "، قال: كان يُكْثِرُ قراءةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، وفي مَمْشَاه وقيامِه وقُعُودِه، فهل لك يا رسولَ اللهِ أنْ أَقْبِضَ لكَ الأرضَ فتُصَلِّيَ عليه؟ قال: "نَعَمْ"، قال: فصَلَّى عليه ثمَّ رجَع (¬٤).[وحدَّثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ (¬١)، قال: حدَّثنا أبو سعيدِ بنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفرانيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، فذكَره بإسنادهِ إلى آخرهِ (¬٢)] (¬٣). أخبَرنا أحمدُ بنُ فَتْحٍ وخلفُ بنُ قاسمٍ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريَّا النَّيْسابُورِيُّ أبو الحسنِ ﵀ بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عُمَيرِ (¬٤) بنِ يوسفَ الدِّمَشْقِيُّ (¬٥)، قال: حدَّثنا نوحُ بنُ محمدِ بنِ حُوَيٍّ، قال: حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليدِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ زيادٍ، عن أبي أُمامةَ الباهِلِيِّ، قال: أتَى رسولَ اللهِ ﷺ جِبْريلُ ﵇ وهو بِتَبُوكَ، فقال (¬٦): يا محمدُ، اشْهَدْ جِنازةَ معاويةَ بنِ مُقَرِّنٍ (¬٧) المُزَنِيِّ، قال: فخرَج رسولُ اللهِ ﷺ في أصحابِه، ونزَلجبريلُ ﵇ في سبعينَ ألفًا مِن الملائكةِ، فوضَع جَناحَه الأيمنَ على الجبالِ، فتَوَاضَعَتْ، ووضَع جَناحَه الأيسرَ على الأرضِ، فتَوَاضَعَتْ، حتَّى نظَرَ (¬١) إلى مَكَّةَ والمدينةِ، فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ وجبريلُ والملائكةُ، فلَمَّا فرَغ قال: "يا جبريلُ، [ما بلَغ بمعاويةَ] (¬٢) ابنِ مُقَرِّنٍ هذه المنزلةَ؟ "، قال: بقِراءتِه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وقاعدًا، وراكِبًا وماشِيًا (¬٣). قال أبو عمرَ ﵁: أسانيدُ هذه الأحاديثِ ليسَتْ بالقويَّةِ، ولو أنَّها في الأحكام لم يكنْ في شيءٍ منها حُجَّةٌ، ومعاويةُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ وإخوتُه: النُّعمانُ، وسُوَيدٌ، ومَعْقِلٌ وسائرُهم -وكانوا سبعةً- مَعْروفونَ في الصحابةِ، مَذْكورون في كبارِهم، وأمَّا معاويةُ بنُ معاويةَ فلا أعرِفُه بغير ما ذكرتُ في هذا البابِ، وفضلُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يُنكَرُ، وباللهِ التوفيقُ.