page 1349, entry [1049]Open original source
[٨٥٥] زُرارَةُ بنُ عمرو النَّخَعِيُّ (¬٢)، والد عمرو بن زُرَارَةَ، قدِمَ علَى النَّبيِّ ﷺ في وفدِ النَّخَعِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي رأيتُ في طريقي رُؤيا هالتني، قال: "وما هي؟ " قال: رأيْتُ أَتَانًا خَلَّفْتُها في أهلي ولَدَت جَديًا (¬٣) أسفَعَ أحوَى (¬٤)، ورأيْتُ نارًا خَرَجَتْ مِن الأرضِ، فحالت بيني وبينَ ابن لي يُقال له: عمرٌو، وهى تقول: لظَى لظَى، بصيرٌ وأعمَى، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَخَلَّفْتَ (¬٥) في أهلِك أمَةٌ مُسِرَّةً حملًا؟ " قال: نعم، قال: "فإنَّها قد (¬٦) ولَدَت غُلامًا، وهو ابنُك"، قال: فأنَّى له أسفَعُ أحوَى؟ فقالَ: "ادنُ منِّي، أبِكَ برَصٌ تكتُمُه؟ " قالَ: والذي بعَثَك بالحقِّ ما علِمَه أحَدٌ قبلَك، قال: "فهو ذاك، وأمَّا النارُ فإِنَّها فتنةُ تكونُ بعدِي"، قال: وما الفتنةُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "يقتُلُ (¬٧) الناسُ إمامَهم، ويشتجِرُون اشتِجارَ [أطباقِ الرَّأْسِ] (¬٨) - وخالَفَ بينَ أصابعه - دمُالمؤمن عندَ المؤمن أحلُّ (¬١) من الماءِ (¬٢)، يحسَبُ المُسيءُ أَنَّه مُحسِنُ، إن مِتَّ أدرَكَتِ ابنك، وإن ماتَ ابنُك أدرَكَتك"، قال: فادعُ الله ألَّا تُدركني، فدعا له (¬٣). وكان قدومُ زُرارَةَ بنِ عمرٍو النَّخَعيِّ هذا على رسولِ اللَّهِ ﷺ في النصف مِن رجَبٍ سنةَ تسعٍ.