page 1169, entry [893]Open original source
[٧١٨] ذو الجَوشَنِ الضِّبابيُّ العامريُّ (¬١)، مِن بني الضِّبابِ بنِ كِلابِ بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صعصَعَةَ، أبو شِمْرٍ. اختُلِفَ في اسمِه، فقيلَ: اسمُه (¬٢) أوسُ بنُ الأعورِ (¬٣)، وقيلَ: اسمُه شُرحبيلُ بنُ الأعورِ بنِ عمرِو بنِ مُعاويةَ، سكَنَ الكوفةَ، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وقيلَ: إنَّ أبا إسحاقَ لم يسمَعْ منه، وإنَّما سمِعَ حديثَه مِن ابنِه شِمْرِ بنِ ذي الجَوشَنِ، عَن أبيهِ. وذكَرَ ابنُ المُبارَكِ، عَن يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، عَن أبيهِ، عَن ذي الجَوشَنِ، قالَ: وكانَ اسمَه شُرَحبيلُ، وسُمِّيَ ذا الجَوشَنِ مِن أجلِ أَنَّ صَدرَه كانَ ناتِئًا (¬٤).وكانَ ذُو الجَوشَنِ شاعرًا مَطبوعًا مُحسِنًا، ولَه أشعارٌ حِسانٌ يَرثي بها أخاه الصُّمَيلَ بنَ الأعوَرِ، وكانَ قتَلَه رجُلٌ مِن خثعَمٍ يُقالُ لَهُ: أَنَسُ بنُ مُدرِكٍ أبو سُفيانَ، في الجاهليَّةِ، علَى ما ذكَرَه مَعمَرُ بنُ المُثنَّى في كتابِ "مَقاتِلِ الفُرسَانِ"، فمِن أشعارِه في أخيهِ الصُّمَيلِ: وقالُوا كَسَرْنَا بِالصُّمَيلِ جَناحَهُ … فأصبَحَ شَيْخًا عِزُّهُ قَد تَضَعضَعا كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ لا تَبلُغُونَني … ولَم يَكُ قَومي قَومَ سُوءٍ فأجزَعافَيا راكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ … قَبائلَ عَوهَى (¬١) والعُمُورَ وألمَعا فَمَن مُبلِغٌ عَنّي قَبائلَ خَثعَمٍ … ومَذحِجَ هل أُخبِرتُمُ الشَّأنَ أجمَعا؟ بأنْ قَد ترَكْنا الحَيَّ حيَّ ابنِ مُدرِكٍ … أحَادِيثَ طَسمٍ (¬٢) والمَنازِلَ بَلقَعا جَزَينا أبا سُفيانَ صاعًا بصاعِهِ … بِمَا كانَ أجرَى في الحُروبِ وأوضَعا وهي أكثرُ مِن هذه الأبياتِ، ترَكْتُ ذكرَها لِما فيها مِنَ الفَخرِ بالجاهليَّةِ. ومِن أشعارِه أيضًا في ذلك: مَنَعْتُ الحِجازَ وأعراضَه (¬٣) … وفرَّتُ هَوازِنُ عنِّي فِرارا بِكُلِّ نَصِيلٍ (¬٤) عَلَيهِ الحَدِيدُ … يَأبَى لِخَثعَمَ إِلَّا غِوَارا (¬٥) وَأَعدَدْتُ لِلحَربِ وثَّابَةً … وأجرَدَ نَهْدًا (¬٦) يَصِيدُ الحِمَارا وَفَضفَاضَةً مِثلَ مَورِ (¬٧) السَّرَا … بِ يَنكَسِرُ السَّهمُ عَنْها انكِسارا