page 1111, entry [838]Open original source
[٦٧٤] خُفافُ ابنُ نَدْبةَ - يُقالُ: نَدْبةُ ونُدبَةُ ونَدَبَةُ -[بنُ عُميرِ] (¬٢) ابنِ عمرِو بنِ الشَّريدِ (¬٣) السُّلميُّ (¬٤)، يُكنَى أبا خُراشَةَ، وهو ابنُ عمِّ خنساءَ، وصخرٍ، ومُعاويةَ. وخُفافٌ هذا شاعرٌ مَشهورٌ بالشِّعرِ، أُمُّه نَدْبَةُ، وأبوه عُميرٌ، وكانَ أسودَ حالكًا، قالَ أبو عبيدةَ (¬٥): هو أحَدُ أغربَةِ العربِ. قالَ الأصمعيُّ: شهِدَ خُفافٌ حُنينًا (¬٦)، وقالَ غيرُه: شهِدَ مع النَّبيِّ ﷺ فتحَ مكَّةَ، ومعه لواءُ بني سُليمٍ، وشهِدَ حُنينًا والطائفَ. وقالَ أبو عُبيدةَ (¬١): حدَّثَني أبو بلالِ بنُ (¬٧) شَهمِ (¬٨) بنِ أُبِيِّ بنِالعباسِ بنِ مِرداسٍ السُّلَميُّ، قَالَ: غَزَا مُعاويةُ بنُ عمرٍو الشَّريديُّ (¬١) أخو خنساءَ مُرَّةَ وفَزارةَ، ومعه خُفافُ ابنُ نَدْبَةَ، فَاعتَوَرَه هاشمٌ وزيدٌ (¬٢) ابنا حرملَةَ المُرِّيَّانِ فاستطرَدَ له أحدُهما، ثمَّ وقَفَ وشَدَّ عليه الآخَرُ فقتَلَه، فلمَّا تنادَوا: قُتِلَ مُعاويةُ، قالَ خُفَافٌ: قَتَلَني اللهُ إن رِمْتُ حتَّى أثأرَ به، فشَدَّ على مالكِ بنِ حمارٍ سيِّدِ بني شمخِ بنِ فزارةَ فقتَلَه وقالَ: فإنْ تكُ خيلِي قَد أُصيبَ صَميمُها (¬٣) … فعَمدًا على عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مَالِكَا وقَفْتُ له عَلْوَى (¬٤) وقَد خامَ (¬٥) صُحبَتي … لأبْنيَ مَجْدًا أو لأثأرَ هالِكَا أقولُ له والرُّمحُ يأْطِرُ (¬٦) مَتنَه (¬٧) … تأمَّلْ خُفافًا إِنَّنِي أَنَا ذلكَا قالَ أبو عمرَ ﵁: له حديثٌ واحدٌ لا أعلَمُ له غيرَه، رواه عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: أتَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ؛ أينَتأمُرُني أن أنزِلَ، أعلَى قُرشيٍّ، أم (¬١) انصاريٍّ، أم أسلَمَ أم غِفارَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "يا خُفافُ، ابتغِ الرَّفيقَ قبلَ الطَّريقِ، فإن عرَضَ لك أمرٌ نصَرَك، وإن احتجْتَ إليه رفَدَك" (¬٢). * * *