page 993, entry [737]Open original source
[٥٨٥] الحُرُّ بنُ قيسِ بنِ حِصنِ بنِ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيُّ (¬١)، ابنُ أخي عُيَينةَ بنِ حصنٍ، كان أحدَ الوفدِ الذين قدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ مِن فَزارَةَ مَرْجِعَه مِن تبوكَ. روَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزهريِّ، قال: كان جُلَساءُ عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أهلَ القرآنِ شبابًا وكهولًا، قال: فجاء عُيينةُ [بنُ حِصْنٍ] (¬٢) الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقالُ له: الحُرُّ بنُ قيسٍ، فقال لابنِ أخيه: ألَا تُدخِلُني على هذا الرجلِ؟ فقال: إنِّي أخافُ أن تَتَكلَّمَ بكلامٍ لا ينبغِي، فقال: لا أفعلُ، فأدخَله على عمرَ، فقال: يا ابنَ الخطابِ، واللهِ ما (¬٣) تَقْسِمُ بالعدلِ، ولا تَعطِي الجَزْلَ، فغضِب عمرُ غضبًا شديدًا حتى هَمَّ أن يُوقِعَ به، فقال ابنُ أخيه: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ اللهَ تعالى يقولُ في كتابِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِوَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإِنَّ هذا مِنَ الجاهِلِينَ، قال: فَخَلَّى عنه عمرُ، وكان وقَّافًا عندَ كتابِ اللهِ ﷿ (¬١). والحُرُّ بنُ قيسٍ هذا هو المذكورُ في حديثِ الزهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه تَمَارَى هو والحُرُّ بنُ قيسٍ في صاحبِ موسى الذي سألَ لقاءَه، فَمَرَّ بهما أُبَيُّ بنُ كعبٍ فَحَدَّثَهما بقصةِ موسى والخَضِرِ. حَدَّثَ به عن الزهريِّ الأوزاعيُّ (¬٢) ويونسُ بنُ يزيدَ (¬٣). وقد ذكَر (¬٤) الطبريُّ: الحُرَّ بنَ مالكٍ مِن بني جَحْجَبَى، شهِدأُحُدًا، وقد ذكَرَناه في حينِ ذكَرنا جَزْءَ بنَ مالكٍ في الجيمِ فيما تقدَّم، فلولا الاختلافُ فيه لجعَلْنا الحُرَّ في بابٍ.