page 804, entry [582]Open original source
[٤٥٣] الحارثُ بنُ حَسَّانَ بنِ كَلَدَةَ البَكْرِيُّ (¬١)، ويُقالُ: الرَّبَعِيُّ والذُّهْلِيُّ (¬٢)، من بني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ويُقالُ: الحارثُ بنُ يزيدَ بنِ حَسَّانَ، ويُقالُ: حُرَيثُ بنُ حَسَّانَ، والأكثرُ يقولون: الحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ، وهو الصحيحُ إن شاء الله، روى عنه أبو وائلٍ، واختُلِفَ في حديثه؛ منهم (¬٣) مَن يجعلُه عن عاصم ابنِ بَهْدلة عن الحارث بنِ حَسَّانَ لا يذكُرُ فيه (¬٤) أبا وائلٍ، والصحيحُ فيه عن عاصمٍ، [عن أبي وائلٍ] (¬٥)، عن الحارث بن حَسَّانَ، قال: قَدِمتُ المدينةَ فَأتيتُ المسجد، فإذا النَّبِيُّ ﷺ على المنبر، وبلالٌ قائمٌ مُتَقَلِّدٌ سيفًا، وإذا راياتٌ سُودٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا عمرُو بنُ العاصي قدم مِن غَزَاةٍ (¬٦)، وفيحديثه قصةُ وافدِ عادٍ (¬١). وهو صاحبُ حديثِ قَيْلةَ، فيما ذكر أبو حاتمٍ (¬٢). والحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ هذا هو الذي سأله رسولُ الله ﷺ عن حديثِ عادٍ قومِ هودٍ، وكيفَ هَلكوا بالرِّيحِ العَقِيمِ، فقال له: يا رسول الله، على الخبير سقطتَ، فذهَبَتْ مَثَلًا، وكان قدم على رسول الله ﷺ يسألُه أن يُقطِعَه أرضًا من بلادِهم، فإذا بعجوزٍ من تميمٍ تسألُه ذلك، فقال الحارثُ: يا رسولَ اللهِ، أعوذُ باللهِ أن أكونَ كقَيْل ابن عترٍ وافدِ عادٍ، فقال له رسولُ الله ﷺ: "أعالِمٌ أَنتَ بحديثِهم؟ "، فقال: نعم، نحن ننتجعُ بلادهم، وكان آباؤُنا يُحَدِّثونَنا عنهم، يروي ذلك الأصغرُ عن الأكبر، فقال رسولُ الله ﷺ: "فما قال الأولُ؟ "، فقال: على الخبيرِ سَقَطتَ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: "إيهٍ"، يستطعِمُه الحديثَ، فذكر الخبرَ، ذكره أهلُ الأخبار وأهلُ التفسير للقرآن: سُنَيدٌ (¬٣) وغيرُه.