page 744, entry [521]Open original source
[٣٩٣] حنظلةُ بنُ الربيع - ويُقالُ: ابن ربيعة، والأكثرُ ابنُ الربيع - ابنِ صَيْفِيٍّ الكاتبُ الأُسَيِّديُّ التَّمِيمِيُّ (¬١)، يُكنى أبا رِبْعِيٍّ، مِن بني أُسَيِّدِ بنِ عمرو بن تميمٍ، من بطنٍ يُقال لهم: بنو شُرَيفٍ (¬٢)، وبنو أُسَيِّدِ ابن عمرو بن تميمٍ من أشراف بني تميم. وهو (¬٣) أُسَيِّدٌ بكسرِ الياءِ وتشديدِها، قال نافع بنُ الأسودِ التَّمِيمِيُّ يَفْخَرُ بقومه (¬٤): قَوْمِي أُسَيِّدٌ إِن سألتَ (¬٥) ومنصبي … ولقد عَلِمْتَ مَعادِنَ الأحسابِ وهو ابن أخي أكثمَ بنِ صَيْفِيٍّ، حكيم العرب، وأدرك أكثمُ بنُ صَيْفِيٍّ مَبْعَثَ النَّبِيِّ ﷺ وهو ابنُ مائةٍ وتسعين سَنَةً، وكان يُوصِي قومه بإتيان النَّبِيِّ ﷺ، ولم يُسْلِمْ، وكان قد كَتَبَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَجاوَبَهرسول الله ﷺ، فَسُرَّ بجوابه، وجَمَعَ إليه قومه، فَنَدَبَهم إلى إتيانِ النَّبِيِّ ﷺ والإيمان به، وخبره في ذلك عَجِيبٌ، فَاعتَرَضَه مالك بنُ نُوَيرةَ اليَرْبوعيُّ، وفَرَّقَ جمعَ القومِ، فَبَعَثَ أكثمُ إلى النَّبِيِّ ﷺ ابنه مع مَن أطاعَه مِن قومِه، فاختلفوا في الطريق، فلم يصلوا. وحنظلة أحدُ الذين كَتَبوا الرسول (¬١) الله ﷺ، ويُعرفُ بالكاتب. شهد القادسيَّةَ، وهو ممن تَخَلَّفَ عن عليٍّ في قتال أهل البصرة يومَ الجَمَلِ. جُلُّ حديثه عند أهل الكوفة، ولمَّا تُوفِّي ﵀ جَزِعَتْ عليه امرأتُه فَنَهَيْنَها جاراتُها، وقُلْنَ: إنَّ هذا يُحْبِطُ أجرك، فقالت (¬٢): تعَجَّبَتْ دَعْدٌ لمحزونةٍ … تبكي على ذى شيبةٍ شاجِبِ (¬٣) إِنْ تَسْأَلِيني اليومَ ما شَفَّنِي … أُخْبِرْكِ قولًا ليس بالكَاذِبِ إِنَّ سَوَادَ العَينِ أَوْدَى بِهِ … حُزنٌ على حنظلة الكاتب مات حنظلة الكاتب في إمارة معاوية بن أبي سفيان، ولا عَقِبَ له.