page 289, entry [98]Open original source
[٣٤] أُسَيرُ بنُ عُروَةَ بنِ سَوَادِ (¬٢) بنِ الهيثمِ بنِ ظَفَرٍ الأنصارِيُّ الظَّفَرِيُّ (¬٣)، مِن بَنِي أُبَيرِقٍ، ذكر الواقديُّ أنَّ محمدَ بنَ صالحٍ حدَّثه، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، عن محمودِ بنِ لبيدٍ (¬٤)، قال الواقديُّ: وحدَّثني إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبةَ، عن واقدِ بنِ عمرِو بنِ سعدٍ (¬٥)، عن محمودِ بن لبيدٍ، قال: كان أُسَيرُ بنُ عُروةَ رجلًا مِنْطيقًا (¬٦) ظَرِيفًا بَليغًا حُلْوًا، فَسَمِعَ بما قال قتادةُ بنُ النُّعمانِ فِي بني أُبَيرِقٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ حينَ اتَّهَمهم بِنَقْبِ (¬٧) [عِلِّيَّةِ عمِّه] (¬٨)، وأخذِ طعامِه والدِّرعَينِ، فأتَى أُسَيرٌ رسولَ اللهِ ﷺ في جماعةٍ جَمَعَهُم مِن قومِه، فقال: إِنَّ قتادةَ وعَمَّه عَمَدًا إلى أهل بيتٍ مِنَّا أَهلِ حَسَبٍ ونَسَبٍ وصَلاحٍ [يأبِنُونَهم] (¬٩) بالقبيحِ، ويقولون لهم ما لا يَنْبَغِي] (¬١٠) بغيرِ ثَبَتٍ ولا بَيِّنَةٍ،فوقَع (¬١) بهم عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ما شاء اللهُ، ثمَّ انْصَرَفَ، فأقبَل قتادةُ بعدَ ذلك إلى رسولِ اللهِ لِيُكَلِّمه، فجَبَهَه (¬٢) رسولُ اللهِ ﷺ جَبْهًا شديدًا مُنكَرًا، وقال: "بِئسَ ما صنعتَ، وبِئسَ مَا مَشَيْتَ فِيهِ"، فقام قتادةُ وهو يقولُ: لوَدِدتُ أَنِّي خَرَجتُ مِن أهلِي ومالِي ولم أُكَلِّمْ رسولَ اللهِ ﷺ في شيءٍ مِن أمرهم، وما أنا بعائدٍ في شيءٍ مِن ذلك، فأنزَل اللهُ ﷿ على نبيِّه ﷺ في شَأنِهِم (¬٣): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ الآيات (¬٤) إلى قولِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٧]، يَعنِي أُسَيرَ بنَ عُرُوةَ وأصحابَه (¬٥)، وكان أُسَيرُ بنُ عُرُوةَ مُسلِمًا فَاتُّهِمَ مِن ذلك الوقتِ بالنِّفَاقِ، قال ابنُ إسحاقَ: نَزَلَتْ فِيهِ: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (¬٥) [النساء: ١١٣].