page 259, entry [64]Open original source
[٦] أُسَيدُ (¬٢) بنُ حُضَيرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيكِ (¬٣) بنِ رافعِ بنِ امرِيءِ القيسِ بنِ [زيدِ بنِ عبدِ الأَشْهَلِ (¬٤) بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ابنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ الأنصاريُّ الأَشْهَلِيُّ] (¬٥) (¬٦)، اختُلِفَ في كُنيَتِه؛ فقيل فيها خمسةُ أقوالٍ؛ قيل: يُكنَى أبا عيسى، روَى معاذُ بنُ هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى، عن أُسَيدِ بنِ حُضَيرٍ، قال: قال لي النَّبيُّ ﷺ: "يا أبا عيسى" (¬٧)، وقيل: يُكنَى أبا يحيى،وقيل: يُكنَى أبا عَتِيكٍ، [وقيل: أبا الحُضَيرِ] (¬١)، وقيل: أبا الحُصَينِ - بالصَّادِ والنونِ، وأَخشَى أن يكونَ تَصْحِيفًا - والأشهرُ أبو يحيى، وهو قولُ ابنِ إسْحاقَ وغيرِه (¬٢). أسلَم قبلَ [سعدِ بنِ] (¬٣) مُعاذٍ على يَدَيْ مُصعبِ بنِ عُمَيرٍ، وكان ممن شَهِدَ العقبةَ الثانيةَ، وهو مِن النُّقَباءِ ليلةَ العقبةِ، وكان بينَ العقبةِ الأُولَى والثانيةِ سَنَةٌ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، كذلك قال ابنُ إسحاقَ (¬٤)، وغيرُه يقولُ: إنَّه شهِد بدرًا وشهِد أُحُدًا وما بعدَها (¬٥) مِن المشاهدِ، وجُرِحَ يومَ أُحُدٍ سَبعَ (¬٦) جِراحاتٍ، وثبَت مع رسولِ اللهِ ﷺ حينَ انكَشَفَ الناسُ. ذكَر له أبو أحمدَ (¬٧) [في "الكُنَى"] (¬٨) ثلاثَ كُنًى؛ أبو الحُصَينِ وأبوالحُضَيرِ، وأبو عيسى (¬١)، وذَكر له في موضعٍ آخرَ خمسَ كُنًى (¬٢)، وذَكر له أبو الحسنِ [عليُّ بنُ عمرَ] (¬٣) الدَّارَقُطنيُّ كُنْيَةً سادسةً: أبو عَتِيقٍ، فقال: أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ يُكنى أبا يحيى، وأبا عَتِيكٍ، وأبا عَتِيقٍ (¬٤). وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ أحدَ العُقلاءِ الكَمَلةِ (¬٥) مِن أَهلِ الرَّأْيِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ زيدِ بنِ حارثةَ، وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ مِن أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ وحديثُه في استماعِ الملائكةِ قراءتَه حينَ نَفَرَتْ فَرَسُه حديثٌ صحيحٌ، جاء مِن طُرُقٍ صِحاحٍ مِن نقلِ أهلِ الحجازِ والعراقِ (¬٦). وذكَر إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضي (¬٧)، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمَعِيُّ، قال: حدَّثنا أبو عُطارِدٍ، وماتَ قبلَ ابنِ عَونٍ، قال: جاء عامرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ (¬٨) إلى رسولِ اللهِ ﷺفسأَلاه أن يَجعَلَ لهما نَصِيبًا مِن تمرِ (¬١) المدينةِ، فَأَخَذ أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ الرُّمْحَ فجعَل يَقْرَعُ رُءُوسَهما، ويقولُ: اخرُجَا أَيُّهَا الهِجْرِسَانِ، فقال عامرٌ: مَن أنتَ؟ فقال: أنا أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، قال: حُضَيرُ الكتائبِ؟ قال: نعم، قال: كان أبوكَ خيرًا منك، قال: بل أنا خيرٌ منك ومِن أبي؛ ماتَ أبي وهو كافرٌ، فقُلتُ للأصمَعِيِّ: ما الهِجْرِسُ؟ قال: الثَّعْلَبُ (¬٢). وذكَر البخاريُّ (¬٣)، عن عبدِ العزيزِ الأُوَيسِيِّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عَبَّادِ (¬٤)، عن أبيه، عن عائشةَ، ﵂، قالت: ثلاثةٌ مِن الأنصارِ لم يَكُنْ أحدٌ يَعْتَدُّ عليهم فضلًا، كُلُّهم مَن بني عبدِ الأَشْهَلِ؛ سعدُ بنُ معاذٍ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بَشَرٍ. وتُوفِّي أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ في شعبانَ سنةَ عشرين، وقيل: سنةَ إحدى وعشرين، وحمَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ بينَ العمودَينِ مِن بني عبدِ الأَشهلِ حتَّى وضَعه بالبقيعِ، وصَلَّى عليه، وأوصَى إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فَنَظَرَ عمرُ في وَصِيَّتِه، فوجَد عليه أربعة آلافِ دينارٍ، فباعَ نَخلَه أربعَ سنينَ بأربعةِ آلافٍ، وقضَى دَينَه، وقيل: إنَّه حمَل نَعْشَه بنفسِه بينَ (¬٥) الأربعةِالأعمدةِ، وصلَّى عليه.