page 8808, entry [3067]Open original source
مُسَافِعٌ الدِّيلِيُّ أَبُو عُبَيْدَةَ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحَابَةِ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَخْرَجَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ٦٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ، ثنا مَالِكُ بْنُ عُبَيْدَةَ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا عِبَادٌ لِلَّهِ رُكَّعٌ، وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا، ثُمَّ لَرُضَّ بِهِ رَضًّا» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَذَكَرَهُ الْمُتَأَخِّرُ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ، فَقَالَ: مَالِكُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ وَمَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ ذَكَرَهُمَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: لَهُمَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثٍ، ⦗٢٦٤٢⦘ وَأَخْرَجَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَا أَعْرِفُ لِمَفْرُوقٍ إِسْلَامًا٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ وَاقِدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵄ قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﵇ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ، وَأَنَا مَعَهُ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَجْلِسٍ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَلَهُمْ أَقْدَارٌ وَهَيْئَاتٌ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: نَحْنُ بَنُو شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , لَيْسَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ عِزٍّ فِي قَوْمِهِمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ، وَهَانِئُ بْنُ قُبَيْصَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] الْآيَةَ، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: مَا هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ كَلَامِهِمْ لَعَرَفْنَاهُ، فَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] الْآيَةَ، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا قُرَشِيُّ إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ , وَمَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ، وَقَالَ الْمُثَنَّى: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ، وَاسْتَحْسَنْتُ قَوْلَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَأَعْجَبَنِي مَا تَكَلَّمْتَ بِهِ، وَلَكِنْ عَلَيْنَا عَهْدٌ مِنْ كِسْرَى أَلَّا نُحْدِثَ حَدَثًا، وَلَا نُؤْوِي مُحْدِثًا، وَلَعَلَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِمَّا يَكْرَهُهُ الْمُلُوكُ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَنْصُرَكَ وَنَمْنَعَكَ مِمَّا يَلِي بِلَادَ الْعَرَبِ فَعَلْنَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَسَأْتُمُ الرَّدَّ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، إِنَّهُ لَا يَقُومُ بِدِينِ اللهِ إِلَّا مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَمِيعِ ⦗٢٦٤٣⦘ جَوَانِبِهِ» ، ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ "