page 5521, entry [1820]Open original source
عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى كَانَ شَاعِرًا جَدِلًا، يُنَاضِلُ عَنْ قُرَيْشٍ وَيُهَاجِي الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَهْمٍ الْقُرَشِيُّ٤١٦٧ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفِ بْنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمِ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَفَاخِتَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ، كَانَتْ فَاخِتَةُ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمُّ حَكِيمٍ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتَا، فَأَمَّا أُمُّ حَكِيمٍ فَاسْتَأْمَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِعِكْرِمَةَ فَأَمَّنَهُ، فَلَحِقَتْ بِهِ بِالْيَمَنِ فَجَاءَتْ بِهِ فَلَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ وَصَفْوَانُ أَقَرَّهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ هَرَبَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى إِلَى نَجْرَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: رَمَى حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ابْنَ الزَّبَعْرَى وَهُوَ بِنَجْرَانَ بِبَيْتٍ وَاحِدٍ مَا زَادَهُ عَلَيْهِ: [البحر الكامل] لَا تَعْدَمَنْ رَجُلًا أَحَلَّكَ بُغْضُهُ ... نَجْرَانَ فِي عَيْشٍ أَحَذَّ لَئِيمِ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزِّبَعْرَى رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ حِينَ أَسْلَمَ شِعْرًا: [البحر الخفيف] يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنَا بُورُ إِذْ أُبَارِي الشَّيْطَانَ فِي سُنَنِ الْغَيِّ ... وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ آمَنَ اللَّحْمُ وَالْعِظَامُ بِمَا قُلْتَ ... فَنَفْسِي الشَّهِيدُ أَنْتَ النَّذِيرُ إِنَّنِي عَنْكَ غَرَّنِي ثَمَّ حَيٌّ ... مِنْ لُؤَيٍّ فَكُلُّهُمْ مَغْرُورُ ⦗١٦٦٣⦘ وَلَهُ أَيْضًا قَصِيدَةٌ قَالَهَا: [البحر الكامل] فَالْيَوْمَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... قَلْبِي وَمُخْطِئُ هَدْيِهِ مَحْرُومُ وَلَقَدْ شَهِدْتُ بِأَنَّ دِينَكَ صَادِقٌ ... حَقٌّ وَأَنَّكَ فِي الْعِبَادِ جَسِيمُ وَلَهُ أَيْضًا فِي أَبْيَاتٍ قَالَهَا: فَالْيَوْمَ أَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... بِيَدٍ مُطَاوِعَةٍ وَقَلْبٍ تَائِبِ وَمُحَمَّدٌ أَوْفَى الْبَرِيَّةِ ذِمَّةً ... وَأَعَزُّ مَطْلُوبٍ وَأَوْفَرُ طَالِبِ هَادِي الْعِبَادِ عَلَى الرَّشَادِ وَقَائِدٌ ... لِلْمُؤْمِنِينَ بِضُوءِ نَارٍ ثَاقِبِ إِنِّي رَأَيْتُكَ يَا مُحَمَّدُ عِصْمَةً ... لِلْعَالَمِينَ مِنَ الْعَذَابِ الْكَاذِبِ