Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَضَمَنَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ النَّفَلَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم · page 5198, entry [1701]

معرفة الصحابة لأبي نعيم — أبو نعيم الأصبهاني

Open narrator profile: طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَضَمَنَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ النَّفَلَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [
page 5198, entry [1701]Open original source
طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَضَمَنَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ النَّفَلَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]٣٩٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي جُشَمَ وَمَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَطَارِقُ بْنُ عُبَيْدٍ، يَا رَسُولَ اللهِ: تَنْفِيلَكَ الَّذِي نَفَّلْتَنَا، قُلْتُ: «مَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا» ، وَقَدْ قَتَلْنَا سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا مَنَعَنَا أَنْ نَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا نَكُونُ حُرَضَاءَ عَلَى الْجِهَادِ مُسْتَنْصِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا كُنَّا رِدْءًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ وَرَائِهِمْ أَنْ يُصَابَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، يَا نَبِيَّ اللهِ: الْغَنَائِمُ قَلِيلٌ، وَالنَّاسُ كَثِيرٌ فَمَتَى تُعْطِيهِمُ الَّذِي نَفَّلْتَهُمْ يَبْقَى النَّاسُ لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُرَاجَعَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَقُولُ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ فِي أَبِي الْيَسَرِ وَمَالِكٍ وَطَارِقٍ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] الْآيَةَالطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ كَانَ سَيِّدَ دَوْسٍ، مُطَاعًا فِيهِمْ، شَاعِرًا لَبِيبًا، قَدِمَ مَكَّةَ أَوَّلَ الدَّعْوَةِ فَحَذَّرَتْهُ قُرَيْشٌ عَنِ الِاسْتِمَاعِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْإِصْغَاءِ إِلَى كَلَامِهِ، فَسَدَّ أُذُنَهُ بِالْكُرْسُفِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقَعَكَلَامُهُ فِي مَسَامِعِهِ فَأَبَى اللهُ تَعَالَى إِلَّا أَنْ يَهْدِيَهُ فَهَدَاهُ فَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ وَزَوْجَتُهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ فَشَكَى دَوْسًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا لَهُمْ بِالْهُدَى فَاهْتَدَوْا وَقَدِمُوا مَعَهُ الْمَدِينَةَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ عَامَ خَيْبَرَ فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ، صَنَمٍ لِعَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ، بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَحْرَقَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَوْطَنَ الْمَدِينَةَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسَارَ إِلَى الْيَمَامَةِ، فَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ مَعَ الْقُرَّاءِ، وَقِيلَ: اسْتُشْهِدَ بِالْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ قُتِلَ بِالْيَمَامَةِ وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ بِالْيَرْمُوكِ رَوَى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ٣٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» مَرَّتَيْنِ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو أُوَيْسٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَعُشَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَوَرْقَاءُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ فِي آخَرِينَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣٩٥٢ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ قَالَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ سَرِيعًا شَاعِرًا لَبِيبًا فَقَالَ لَهُ: يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلَادَنَا وَهَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ ⦗١٥٦٣⦘ أَظْهُرِنَا، قَدْ عَضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَأَنَا أَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فَلَا تُكَلِّمْهُ وَلَا تَسْمَعْ مِنْهُ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لَا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَشَوْتُ أُذُنِي حِينَ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ كُرْسُفًا فَرَقًا مِنْ أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَقُمْتُ مِنْهُ قَرِيبًا، فَأَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ قَالَ: سَمِعْتُ كَلَامًا حَسَنًا قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاثُكْلَ أُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لَرَجُلٌ لَبِيبٌ شَاعِرٌ، مَا يَخْفَى الْحَسَنُ وَالْقَبِيحُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَا يَقُولُ؟ إِذَا كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ حَسَنًا قِبْلَتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ، قَالَ: فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَالُوا، فَوَاللهِ مَا بَرِحُوا يُخَوِّفُونِي أَمْرَكَ حَتَّى سَدَدْتُ أُذُنِي بِكُرْسُفٍ لِأَنْ لَا أَسْمَعَ قَوْلَكَ، ثُمَّ أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِيهِ، فَسَمِعْتُ قَوْلًا حَسَنًا فَاعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلًا قَطُّ أَحْسَنَ، وَلَا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي امْرِؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَلَيْهِمْ عَوْنًا فِيمَا أَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً» ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنِيَّ مِثْلُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: فَقُلْتُ: اللهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ وَقَعَتْ فِي وَجْهِي لِفِرَاقِ دِينِهِمْ قَالَ: فَتَحَوَّلَ فَوَقَعَ فِي رَأْسِ سَوْطِي فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَقُولُ: وَمِنْ ذَلِكَ النُّورِ فِي سَوْطِي كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ، وَأَنَا أَهْبِطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، قَالَ: حَتَّى جِئْتُهُمْ فَأَصْبَحْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَانِي أَبِي وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَالَ: فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي يَا أَبَهْ فَلَسْتُ مِنْكَ، وَلَسْتَ مِنِّي، قَالَ: وَلِمَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: ⦗١٥٦٤⦘ أَسْلَمْتُ، وَتَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ فَدِينِي دِينُكَ، فَاغْتَسَلَ فَطَهَّرَ ثِيَابَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ قَالَ: ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِلَيْكِ عَنِّي، فَلَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي، قَالَتْ: لِمَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ الْإِسْلَامُ، أَسْلَمْتُ وَتَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ، قَالَتْ: فَدِينِي دِينُكَ قَالَ: قُلْتُ: فَاذْهَبِي إِلَى حِمَى ذِي الشَّرَى فَتَطَهَّرِي مِنْهُ، وَكَانَ ذُو الشَّرَى صَنَمًا لِدَوْسٍ وَكَانَ الْحِمَى حِمًى لَهُ حَمَوْهُ، بِهِ وَشَلٌ مِنْ مَاءٍ يَهْبِطُ مِنَ الْجَبَلِ قَالَ: قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَخْشَى عَلَيَّ الْفِتْنَةَ مِنْ ذِي الشَّرَى شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَنَا ضَامِنٌ كَذَلِكَ قَالَ: فَذَهَبَتْ فَاغْتَسَلَتْ، فَجَاءَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَبَطَّئُوا، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ: إِنَّهُ قَدْ غَلَبَنِي عَلَى دَوْسٍ الدَّيْرُ، فَادْعُ اللهُمَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ، وَارْفُقْ بِهِمْ» ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ دَوْسٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَضَى بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعِي مِنْ قَوْمِي وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ حَتَّى نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ بَيْتًا مِنْ دَوْسٍ، ثُمَّ لَحِقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ - صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَجَعَلَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ وَهُوَ يُوقِدُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَكَانَ مِنْ خَشَبٍ: [البحر الرجز] يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكَا ... مِيلَادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلَادِكَا إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا ثُمَّ رَجَعَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَجَاهَدَ مَعَهُمْ أَهْلَ الرِّدَّةِ حَتَّى فَرَغُوا فِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ، وَمَنْ أَرْضِ نَجْدٍ كُلِّهَا فَسَارَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَامَةِ مَعَهُ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ، فَرَأَى رُؤْيَا وَهُوَ مُوَجِّهٌ إِلَى الْيَمَامَةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ⦗١٥٦٥⦘ رُؤْيَا فَأَعْبِرُوهَا لِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَأْسِي حُلِقَ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِي طَائِرٌ وَأَنَّهُ أَتَتْنِي امْرَأَةٌ فَأَدْخَلَتْنِي فِي فَرْجِهَا، وَأَرَى ابْنِي يَطْلُبُنِي طَلَبًا حَثِيثًا ثُمَّ رَأَيْتُهُ خَنَسَ عَنِّي، قَالُوا: خَيْرًا قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ وَاللهِ أَوَّلْتُهَا قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ؟ قَالَ: أَمَّا حَلْقُ رَأْسِي فَوَضْعُهُ، وَأَمَّا الطَّائِرُ الَّذِي خَرَجَ مِنْ فَمِي، فَرَوْحِي، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي أَدْخَلَتْنِي فَرْجَهَا فَالْأَرْضُ تُحْفَرُ لِي فَأَتَجَبَّبُ فِيهَا، وَأَمَّا طَلَبُ ابْنِي إِيَّايَ ثُمَّ خَنْسُهُ عَنِّي فَإِنِّي أُرَاهُ سَيُجْهَدُ أَنْ يُصِيبَهُ مَا أَصَابَنِي، فَقُتِلَ الطُّفَيْلُ ﵁ بِالْيَمَامَةِ شَهِيدًا، وَجُرِحَ ابْنُهُ عَمْرُو بْنُ الطُّفَيْلِ جِرَاحَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مِنْهَا حَتَّى قُتِلَ عَامَ الْيَرْمُوكِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ شَهِيدًا ٣٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
217530
Book record
shamela-10490
Source record
358168
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ النَّفْرِ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْأَسْرِ يَوْمَ بَدْرٍ وَضَمَنَ مِنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ النَّفَلَ، نَزَلَتْ فِيهِمْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [ — shamela-10490 · Hadith Research Library