page 4064, entry [1259]Open original source
سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ الْقَرَظُ الْأَنْصَارِيُّ مَوْلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَكَانَ يَتَّجِرُ فِي قَرَظٍ، فَسُمِّيَ بِهِ، مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَهُ مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ قُبَاءَ خَلِيفَةَ بِلَالٍ فِي الْأَذَانِ إِذَا غَابَ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَهُ بِلَالٌ أَيَّامَ عُمَرَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الشَّامِ، وَلَمْ يَزَلِ الْأَذَانُ فِي عَقِبِهِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى الْيَوْمِ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ٣١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُدْخِلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ أَرْفَعُ لِصَوْتِكَ» وَأَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ مَثْنَى مَثْنَى وَيَشْهَدُ بِهِ مُضَعَّفًا وَإِقَامَتُهُ مُفْرَدَةٌ: وَ «قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ» مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ. وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ سَلَكَ عَلَى دَارَيْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، ثُمَّ عَلَى أَصْحَابِ الْفَسَاطِيطِ، ثُمَّ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ خَطَبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخِرَةِ مِنْ طَرِيقِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ عِنْدَ طَرَفِ الزِّقَاقِ بِيَدِهِ بِشَفْرَةٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَدَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَى الْبَلَاطِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ، وَكَانَ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ بَيْنَ أَضْعَافِ الْخُطْبَةِ، وَيُكْثِرُ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَطَبَ فِي الْحَرْبِ خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ، وَإِذَا خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ خَطَبَ عَلَى عَصًا٣١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَائِذٍ الْقَرَظُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، وَعَمَّارٌ، وَعُمَرُ، ابْنَا حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ الْقَرَظِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ قُبَاءَ يُؤَذِّنُ لَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ أَيْ يُنَادِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ جَاءَ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَاءَ يَوْمًا فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَجَعَلَ زِنْجُ النَّطْحِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالَ سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ: فَرَقِيتُ فِي عِذْقٍ يَعْنِي عِذْقِ النَّخْلَةِ الصَّغِيرَةِ فَأَذَّنْتُ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا أَذَّنَ سَعْدٌ، فَلَمَّا بَلَغَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا سَعْدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تُؤَذِّنَ؟» قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي رَأَيْتُكَ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ أَرَ بِلَالًا مَعَكَ، وَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الزِّنْجِ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ، وَيَرْطِنُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَأَذَّنْتُ لِأَجْمَعَ النَّاسَ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَبْتَ يَا سَعْدُ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلَالًا مَعِي فَأَذِّنْ» فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗١٢٦٦⦘ رَأْسَهُ، وَقَالَ: «بَارَكَ اللهُ فِيكَ يَا سَعْدُ إِذَا لَمْ تَرَ مَعِي بِلَالًا فَأَذِّنْ» قَالَ: فَأَذَّنَ سَعْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ: فَمَا تَشَاءُ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أَمُوتَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَحَقِّي وَحُرْمَتِي فَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، فَأَقَامَ بِلَالٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى هَلَكَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ أَتَى بِلَالٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ: فَمَا تُرِيدُ يَا بِلَالُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَرْبِطَ نَفْسِي فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى أَمُوتَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَحَقِّي وَحُرْمَتِي وَحُبِّي أَبَا بَكْرٍ وَحُبَّهُ إِيَّايَ فَقَالَ بِلَالٌ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ فَقَالَ عُمَرُ: فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُ الْأَذَانَ يَا بِلَالُ؟ فَقَالَ: إِلَى سَعْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِقُبَاءَ، فَدَعَا عُمَرُ سَعْدًا فَقَالَ لَهُ: الْأَذَانُ إِلَيْكَ وَإِلَى عَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَأَعْطَاهُ عُمَرُ الْعَنَزَةَ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُ بِلَالٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: امْشِ بِهَا بَيْنَ يَدَيَّ كَمَا كَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تُرْكِزَهَا بِالْمُصَلَّى حَيْثُ أُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَفَعَلَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوَّلُونَا إِلَى الْيَوْمِ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ فِي آخَرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَمَّارٍ وَعُمَرَ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْ أَجْدَادِهِمْ عَنْ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ وَعُمُومَتَهُ أَخْبَرُوهُ، عَنْ أَبِيهِمْ، عَنْ سَعْدٍ مُخْتَصَرًا٣١٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَائِذٍ الْقَرَظُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، ⦗١٢٦٧⦘ وَعَنْ عَمَّارٍ، وَعُمَرَ ابْنَيْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنْ أَجْدَادِهِمْ سَعْدٍ الْقَرَظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ، وَأَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثِ عَنَزَاتٍ، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ، وَأَعْطَى عَلِيًّا وَاحِدَةً، وَعُمَرَ وَاحِدَةً، فَكَانَ بِلَالٌ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الْعِيدَيْنِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا "