Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وَمِمَّا أَسْنَدَ

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم · page 2034, entry [568]

معرفة الصحابة لأبي نعيم — أبو نعيم الأصبهاني

Open narrator profile: وَمِمَّا أَسْنَدَ
page 2034, entry [568]Open original source
وَمِمَّا أَسْنَدَ١٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ ⦗٥٦٦⦘ الْقَاسِمِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ، وَأَمُّنَّا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، قَالَ: فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ. فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، قَالَ: فَجَاءَ خَالُنَا فَنَبَّأَ عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا بِثَوْبِهِ، وَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَتَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيَا الْكَاهِنَ فَخَبَّرَ أُنَيْسًا عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا، وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ ﷿، قُلْتُ: أَيْنَ تُوَجِّهُ؟ قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ ﷿، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِقَاءٌ يَعْنِي خِبَاءً حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، قَالَ: فَقَالَ أُنَيْسٌ إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ، فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ، فَرَاثَ عَلَيَّ يَعْنِي: أَبْطَأَ , ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ ﷿ أَرْسَلَهُ، قَالَ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ، سَاحِرٌ، وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسٌ وَاللهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، ⦗٥٦٧⦘ وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْوَالِ الشُّعَرَاءِ، فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ يَفْرِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللهِ، إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، فَقُلْتُ: اكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: نَعَمْ وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّعُوا - شَكَّ أَبُو النَّضْرِ - بِهِ وَتَجَهَّمُوا لَهُ , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَاسْتَضْعَفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقُلْتَ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: الصَّابِئُ، قَالَ: فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ، فَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، فَلَبِثْتُ بِهَا، يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَا لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانٍ، إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرُ امْرَأَتَيْنِ، فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْآخَرَ، قَالَ: فَمَا تَنَاهَتَا عَلَى قَوْلِهِمَا، قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَكُنِّ، فَانْطَلَقْتَا تُوَلْوِلَانِ، وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ أَنْصَارِنَا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ، فَقَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَ: «فَمَا قَالَ لَكُمَا؟» قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى، فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ تَحِيَّةَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللهِ، مِمَّنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى جَبْهَتِهِ هَكَذَا، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ، ⦗٥٦٨⦘ فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ، فَدَفَعَنِي عَنْهُ صَاحِبُهُ وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، فَقَالَ: «مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟» قَلْتُ: كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: «فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟» قُلْتُ: مَا كَانَ لِي مِنْ طَعَامٍ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ , إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَفَعَلَ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ فَذَاكَ أَوَّلُ الطَّعَامِ أَكَلْتَهُ بِهَا، قَالَ: فَغَبَّرْتُ مَا غَبَّرْتُ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنِّي وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ النَّخْلِ» وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، " فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، عَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ، وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى لَقِيتُ أَخِي أُنَيْسًا، فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، وَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، وَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ: فَاحْتَمَلْنَا فَأَتَيْنَا قَوْمَنَا، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَخْصَةَ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ كُلُّهُمْ، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُنَا، فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ⦗٥٦٩⦘ وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ. وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ١٥٧١ - فَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ غَنَّامِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ غَنَّامٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ١٥٧٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدٍ: فَحَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ زَمْزَمَ فَقَالَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ»١٥٧٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَوْنٍ: فَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي " صَلَّيْتُ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَنَتَيْنِ، قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: فَإِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ؟» ⦗٥٧٠⦘ وَرَوَاهُ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ١٥٧٤ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ: " يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ كُنْتَ تَعْبُدُ؟ قَالَ: إِلَهُ السَّمَاءِ، فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَسَاءَهُ أَنِّي انْتَسَبْتُ إِلَى غِفَارٍ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ "١٥٧٥ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ، ثنا أَبُو جَمْرَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ بَدْءِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَبَعَثَ أَخَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ، وَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَامِهِ وَزَادَ أَنَّهُ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وَمَعَهُ شَنَّةٌ فِيهَا مَاؤُهُ وَزَادُهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَسْأَلْ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ، وَلَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَمْسَى، فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: أَمَا آنْ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَيِّرَ مَنْزِلَهُ؟ فَمَضَى مَعَهُ عَلَى أَثَرِهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ خَبَرِي» ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنْتُ لِأَرْجِعَ حَتَّى أَصْرُخَ بِالْإِسْلَامِ، فَخَرَجَ إِلَى ⦗٥٧١⦘ الْمَسْجِدِ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: صَبَأَ الرَّجُلُ صَبَأَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ حَتَّى سَقَطَ " رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْمُثَنّى بْنِ سَعِيدٍ١٥٧٥ - وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَن الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ وَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَعَرَضَهُ عَلَيَّ، فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ» فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ " وَرَوَاهُ أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ١٥٧٦ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو طَاهِرٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أُنَيْسٌ، وَكَانَ شَاعِرًا، فَذَكَرَ إِسْلَامَهُ، وَقَالَ فِيهِ: إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي وَرَاءَهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ» قَالَهَا ثَلَاثًا وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهَا طَعَامٌ، وَشَرَابٌ، وَإِنَّهَا مُبَارَكَةٌ» ، قَالَهَا ثَلَاثًا ⦗٥٧٢⦘ وَزَادَ: فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَعَلَّمَنِي الْإِسْلَامَ، وَقَرَأْتُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُظْهِرَ دِينِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ» قُلْتُ: لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ قُتِلْتُ، قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ» قَالَ: لَا بُدَّ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ قُتِلْتُ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجِئْتُ وَقُرَيْشٌ حِلَقًا يَتَحَدَّثُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَتَنَقَّضْتُ الْحِلَقَ فَقَامُوا فَضَرَبُونِي حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُونِي، فَأَفَقْتُ فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ، فَقَالَ لِي: «أَلَمْ أَنْهَكَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ حَاجَةٌ فِي نَفْسِي فَقَضَيْتُهَا، فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا بَلَغَ ظُهُورِي فَأْتِنِي» وَرَوَاهُ عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ١٥٧٧ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو طَرَفَةَ، عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ، قَاضِي النَّاسِ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُرُبًا فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ، فَحَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي، فَقَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ إِلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: فَحَزَّ فِي قَلْبِي، فَانْصَرَفْتُ مِنْ رَعِيَّةِ إِبِلِي ⦗٥٧٣⦘ فَوَجَدْنَاهُ كَئِيبًا يَبْكِي، وَقُلْتُ: مَا بُكَاؤُكَ يَا خَالِ؟ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ، فَقُلْتُ: اللهَ مِنْ ذَلِكَ أَيَأَتْيَانِ الْفَاحِشَةَ، وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أَحَلَّ بِنَا، وَلَقَدْ كَدَّرْتَ عَلَيْنَا صَفْوَ مَا ابْتَدَأْتَنَا بِهِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي، حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَقَالَ أَخِي: إِنِّي مُدَافِعٌ رَجُلًا عَلَى أَيِّنَا أَشْعَرُ , وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا , فَقُلْتُ: لَا تَفْعَلْ , فَخَرَجَ بِهِ اللَّجْلَاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِهِ، وَايْمُ اللهِ، لَدُرَيْدٌ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي، فَتَقَاضَيْنَا إِلَى خَنْسَاءَ، فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى دُرَيْدٍ، وَذَاكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَتْ: شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَضَمَمْنَا صِرْمَتَهُ إِلَى صِرْمَتِنَا، فَكَانَتْ لَنَا هَجَمَةً، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ فَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا، فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا، أَوْ مَجْنُونًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ شَاعِرًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَهُ؟ قَالُوا: هُوَ ذَاكَ حَيْثُ تَرَى، فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ، فَوَاللهِ، مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قِيسَ حَجَرٍ، حَتَّى أَكَبُّوا عَلَيَّ كُلَّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمَدَرٍ فَضَرَّجُونِّي بِدَمِي، فَأَتَيْتُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَصِرْتَ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ إِضْحَيَانٌ أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَطَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةَ، وَهُمَا وَثَنَانِ، وَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا، فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ، فَقُلْتُ: احْمِلْ أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَغَضِبَتَا، ثُمَّ قَالَتَا: أَمَا وَاللهِ، لَوْلَا كَانَتْ رِجَالُنَا حُضُورًا مَا تَكَلَّمْتَ بِهَذَا , ثُمَّ وَلَّتَا فَخَرَجَتَا آثَارَهُمَا، حَتَّى لَقِيَتَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا؟» أَوْ «مَا جَاءَ بِكُمَا؟» فَأَخْبَرَتَاهُ الْخَبَرَ. فَقَالَ: «أَيْنَ تَرَكْتُمُ الصَّابِئَ؟» فَقَالَتَا: تَرَكْنَاهُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ، فَقَالَ لَهُمَا: «هَلْ قَالَ لَكُمَا شَيْئًا؟» فَقَالَتَا: نَعَمْ كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ , فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ثُمَّ انْسَلَّتَا فَأَقْبَلْتُ حَيْثُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَمِنْ أَيْنَ ⦗٥٧٤⦘ جِئْتَ؟ وَمَا جَاءَ بِكَ؟» فَأَنْشَأْتُ أُعْلِمُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ كُنْتَ تَأْكُلُ وَتُشْرَبُ؟» فَقُلْتُ: مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ» ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أُعَشِّيهِ، قَالَ: «نَعَمْ» ،؟ ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي، حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ بَيْتَهُ، ثُمَّ أَتَى بِزَبِيبٍ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِ لَنَا قَبْضًا قَبْضًا، وَنَحْنُ نَأْكُلُ مِنْهُ، حَتَّى تَمَلَّأْنَا مِنْهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ رُفِعَتْ لِي أَرْضٌ وَهِيَ ذَاتُ نَخْلٍ وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا تِهَامَةَ فَاخْرُجْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى مَا دَخَلْتَ فِيهِ» قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمِّي وَأَخِي، فَأَعْلَمْتُهُمَا الْخَبَرَ، فَقَالَا: مَا بِنَا رَغْبَةٌ عَلَى الدِّينِ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ، فَأَسْلَمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَأَعْلَمْتُ قَوْمِي، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ صَدَّقْنَاكَ، وَلَكِنَّا نَلْقَى مُحَمَّدًا ﷺ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقِينَاهُ، فَقَالَتْ لَهُ غِفَارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا ذَرٍّ أَعْلَمَنَا مَا أَعْلَمْتَهُ وَقَدْ أَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ إِلَى خُزَاعَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، إِنَّا قَدْ رَغِبْنَا وَدُعِينَا وَدَخَلْنَا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ إِخْوَانُنَا وَحُلَفَاؤُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا» ثُمَّ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: هَلْ كُنْتُ تَأْلَهُ فِي جَاهِلِيَّتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقُومُ عِنْدَ الشَّمْسِ، وَلَا أَزَالُ مُصَلِّيًا حَتَّى يُؤْذِيَنِي حَرُّهَا فَأَخِرُّ كَأَنِّي خِفَاءٌ، فَقَالَ لِي: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهْتَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، إِلَّا حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ، حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ "١٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، قَالُوا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فِي الرُّجُوعِ، فَيُؤْذَنَ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى تَسْتَشْفِعَ وَتَطْلُبَ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا، قِيلَ لَهَا: اطْلُعِي مَكَانَكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] يس " رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالنَّاسُ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَرَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، وَهَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي الْأَشْرَسِ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ. فَحَدِيثُ الْحَكَمِ: رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْهُ، وَحَدِيثُ فُضَيْلٍ، رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ وَحَدِيثُ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ: رَوَاهُ سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عنهُ. وَحَدِيثُ حَبِيبٍ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفُرْسَانِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، عنهُ. وَحَدِيثُ يُونُسَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْهُ١٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ⦗٥٧٦⦘ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرْوَاحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ» قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا؟ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ؟ قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» رَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ: الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالنَّاسُ. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي مُرْوَاحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَهُ وَأَبُو مُرْوَاحٍ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِخْرَاقٍ، فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْهُ١٥٨٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُرَيْشٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ يَا عَمِّ، أَوْصِنِي، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي أَنْتَ، فَقَالَ لِي: «إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا سِتًّا كُتِبْتَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا ثَمَانِيًا لَمْ يَلْحَقْكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ بَنَى اللهُ لَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا سَاعَةٍ إِلَّا وَلِلَّهِ فِيهَا صَدَقَةٌ يَتَصَدَّقُ اللهُ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ ⦗٥٧٧⦘ عِبَادِهِ، وَمَا مَنَّ اللهُ عَلَى عَبْدٍ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ» رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ١٥٨١ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا عَمِّ، أَقْبِسْنِي خَيْرًا، قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا سِتًّا لَمْ يَتْبَعْكَ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بُنِي لَكَ بِهَا بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ»١٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ ذِرَاعًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَا أَقْبَلَ إِلَى اللهِ ﷿ مَاشِيًا أَقْبَلَ اللهُ إِلَيْهِ هَرْوَلَةً، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، وَاللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ»جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَلَقِيُّ، وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ بَجِيلَةَ، نَزَلَ الْكُوفَةَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، قَدِمَهَا مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَقِيلَ: جُنْدُبُ الْخَيْرِ، وَقِيلَ: جُنْدُبُ بْنُ أُمِّ جُنْدُبٍ، وَقِيلَ: جُنْدُبُ بْنُ خَالِدِ بْنِ ⦗٥٧٨⦘ سُفْيَانَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ، رَوَى عَنْهُ مِنَ الشَّامِيِّينَ: شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ١٥٨٣ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، وَفَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَن جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللهِ ﷿ فَانْظُرْ لَا يَطْلُبَنَّكَ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ»١٥٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكَ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ»١٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّامِيُّ الْكُدَيْمِيُّ، ثنا أَزْهَرُ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَن جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ فَلَا تَخْفِرُوا اللهَ فِي ذِمَّتِهِ» رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَتَادَةُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فِي آخَرِينَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ. وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ جُنْدُبٍ١٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ أَبُو السَّرِيِّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ⦗٥٧٩⦘ سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِيِ يُرَائِي اللهُ بِهِ غَيْرَهُ»١٥٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثنا الْحَسَنُ ثنا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " جُرِحَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ جِرَاحًا، فَجَزِعَ مِنْهُ، فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: «عَبْدِي بَادَرَنِي نَفْسَهُ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
Parsing and provenance details
Local passage ID
216537
Book record
shamela-10490
Source record
357175
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وَمِمَّا أَسْنَدَ — shamela-10490 · Hadith Research Library