page 3729, entry [4115]Open original source
٣٦٨٥ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن جَحش بن رِئاب بن يَعمُر بن ⦗٦١⦘ صَبِرَة (¬١) بن مُرَّة بن كَبِير بن غَنم بن دُودانَ بن أَسَد بن خُزَيمَة بن مُدرِكَة: ويقال: ابن كَثِير بن غَنم. ويقال: ابن مُرَّة بن كَثِير بن لَوذانَ بن غَنم (¬٢) بن أَسَد بن خُزَيمَة الأَسَدِي، من بَنِي أَسَد بن خُزَيمَة. ويقال: القُرَشِي، حَلِيف بَنِي عبد الأَشهَل (¬٣). ويقال: حُلَفاء حَرب بن أُمَيَّة. كان ممن هاجَر من مَكَّة إلى المَدِينَة مع أبيه. له صُحبَةٌ من رَسُولِ اللهِ ﷺ. وقتل أبوه بأُحُد، أقطعه النَّبِي ﷺ دارًا بالمَدِينَة بسوق الرَّقِّيق، وأوصى به أبوه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، واشترى له مالاً بخَيبَر، وقد كان أبوه شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، هو ابن أخي زَينَب بنت جَحش زوج النَّبِي ﷺ (¬٤). وكانوا خمسة أخوة: عبد الله، وأبو أَحمَد، واسمه عبد الله، ويقال: عبد، وزَينَب، وحَمنَة، وأم حَبِيبَة. أبوه: عبد الله بن جَحش، هو أول من عقد له الراية في الإسلام. وعمه: أبو أَحمَد بن جَحش، له أيضًا صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. احتمل به أخوه من مَكَّة إلى المَدِينَة. وكان شاعِرًا. وكانت عنده الفارعة بنت أبي سُفيان بن حَرب. أدرك زمان عُمَر بن الخَطاب. ومات بعد زَينَب بنت جَحش. ⦗٦٢⦘ وماتت زَينَب سنة عشرين. وعماته: زَينَب، وأم حَبِيبَة، وحَمنَة، لهن صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وكن ممن هاجَر من مَكَّة إلى المَدِينَة. وأمهم، خمستهم: أُمَيمَة بنت عبد المُطَّلِب عمة رسول الله ﷺ. أما زَينَب: فتزوج بها رسول الله ﷺ، زوجها الله، ﷿ (¬٥)، إياه من السَّماء، وكانت قبله عند زَيد بن حارِثَة، /٣١٥ ب/ وكان اسمها برة، فسَماهُا رسول الله ﷺ زَينَب، وهي أول نساء رسول الله ﷺ (¬٦) وفاة بعده، ماتت في خلافة عُمَر بن الخَطاب سنة عشرين، وصلى عليها عُمَر، رضوان الله عليه (¬٧). وأما أم حَبِيبَة: فكانت تحت عبد الرَّحمَن بن عَوف، وهي الَّتِي استحيضت سبع سنين، فأفتاها رسول الله ﷺ (¬٨) بما أفتاها في شأن استحاضتها. وأما حَمنَة بنت جَحش، فكانت تحت طَلحَة بن عُبَيد الله، وهي أم محمد بن طَلحَة، وكانت قبله تحت مُصعَب بن عُمَير، فَقُتِلَ عنها يوم أُحُد، وهي الَّتِي جاءت رسول الله ﷺ (¬٩) يوم أُحُد فسألته عن أهلها، فَقالَ: "يا حَمنَة احتسبي أخاك عبد الله بن جَحش"، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: "يا حَمنَة احتسبي زوجك مُصعَب بن عُمَير"، فقالت: واحزناه، فَقالَ: يا حَمنَة احتسبي خالك حَمزَة بن عبد المُطَّلِب، فحينئذ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إن للزوج شُعبَة (¬١٠) من المرأة ما هي لشيء" (¬١١). ⦗٦٣⦘ أخبرنا يَحيَى بن محمد بن صاعِد، حدثنا الحَسَن بن داوُد المُنكَدِري، وهارُون بن مُوسى الفَرَوِي، قالا: حدثنا أَنَس بن عِياض، قال: أَخبَرَنِي محمد بن أبي يَحيَى، قال: أَخبَرَنِي أبو كَثِير مولى الأَشجَعِيين، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن جَحش، وكانت له صُحبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬١٢) - قال ابن صاعِد: ولفظ الحديث للمُنكَدِري - قال: أتى النَّبِي ﷺ رجل، فَقالَ (¬١٣): ما لِي إِن قاتَلتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقتَلُ؟ قالَ: الجَنَّة، فَلَما وَلَّى قالَ رَسُولُ اللهِ: كَرِّرهُ عَلَيَّ، فَلَما جاءَ قالَ: "إِنَّ جِبرِيل يقول: إِلَاّ أَن يَكُونَ عَلَيكَ دَينٌ". قال ابن صاعِد: روى محمد بن أبي يَحيَى الأَسلَمِي، عن أبي كَثِير مولى (¬١٤) محمد بن جَحش، إلا أنه قال: عن أبي كَثِير مولى الأَشجَعِيين. حدثنِي (¬١٥) أبو عبد الله محمد بن أَحمَد الأَصبَهانِي، حدثنا الحَسَن بن الجَهم (¬١٦)، حدثنا الحُسَين بن الفَرَج (¬١٧)، حدثنا محمد بن عُمَر (¬١٨) الواقِدِي، قال: فحدثنِي عُمَر بن عُثمان الجَحشِي، عَن أَبِيهِ، أُراهُ قال: عن محمد بن عبد الله بن جَحش، قال: كان في الجاهلية المِربَعُ، فَلَما رَجَعَ عَبدُ اللهِ بنُ جَحش مِن نَخلَةَ خَمَّسَ ما غَنِمَ، وقَسَمَ بَينَ أَصحابِهِ سائِرَ الغَنائِمِ، فَكانَ أَوّلَ خُمُسٍ خُمِّسَ فِي الإِسلَامِ، حَتَّى نَزَلَ بَعدُ: ﴿واعلَمُوا أَنّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنّ لِلّهِ خُمُسَهُ﴾ (¬١٩). ⦗٦٤⦘ كان سقط من كتابي عن ما قبل محمد بن عبد الله بن جَحش، فلذاك خبرنيه بالشك، ولا أُراهُ إلا كذلك. قال محمد بن عُمَر الواقِدِي، في موضع آخر: محمد بن عبد الله بن جَحش، يُكنَى أبا عبد الله.