page 3709, entry [4095]Open original source
٣٦٦٥ - أبو عبد الله، ويقال: أبو عَباد مِسطَح، واسمه عَوف بن أُثاثَة بن عَباد بن المُطَّلِب بن عبد مَناف بن قُصَي، القُرَشِي: وأُمُّهُ: سَلمَى بنت صَخر بن عامِر بن كَعب بن سَعد بن تَيمِ بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي، هي ابنة خالة أبي بَكر الصِّدِّيق، ويقال: هي أم مِسطَح بنت أبي رُهم بن المُطَّلِب بن عبد مَناف، وأمها بنت صَخر بن عامِر خالة أبي بَكر الصِّدِّيق. شَهِدَ بَدرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. أتى الكُوفَة، ومات بالمَدِينَة، يقال: سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة، ويقال: شهد صِفِّين. قال محمد بن عُمَر الواقِدِي في كتاب "الطبقات": مِسطَح بن أُثاثَة، يُكنَى أبا عبد الله. أخبرنا أبو العباس الثَّقَفِي، قال: حدثنِي سعيد بن يَحيَى الأُمَوِي، عَن أَبِيهِ، عن ابن إِسحاق، قال: قال أبو بَكر لمِسطَح (¬١): يا عَوف وَيحَكَ أَلَا قُلتَ عارِفَةً = مِنَ الكَلامِ وَلَم تَتبَع بِهِ طَمَعا وَأَدرَكَتكَ حَمِيا مَعشَر أَنفٍ = وَلَم تَكُن قاطِعًا يا عَوف مُنقَطِعًا أَما خَزَيتَ مِنَ الأَقوامِ إِذ حَسَدُوا = وَلَا تَقُولُ وَلَو عايَنتُهُ قَذعًا لما رَمَيتَ حَصانًا غَيرَ مُقرِفَةٍ = أَمِينَةَ الجَيبِ لَم تَعلَم لَها خَضَعا فِيمَن رَماها وَكُنتُم مَعشَرا إِفكًا = فِي سِيِّءِ القَولِ مِن لَفطِ الخَنا سُرُعًا فَأَنزَلَ اللَّهُ وَحيًا فِي بَراءَتِها = وَبَينَ عَوف وَبَينَ اللهِ ما صَنَعا فَإِن أَعِش أَجزِ عَوفا عَن مَقالَتِهِ = شَرَّ الجَزاءِ بِما أَلفِيتَهُ تَبَعا حدثنا أبو بَكر يُوسُف بن يَعقُوب المُقرِئ بواسِط، حدثنا محمد بن خالِد بن ⦗٤٠⦘ عبد الله المُزَنِي، حدثنا إِبراهِيم بن سَعد، عن صالِح بن كَيسان، عن ابن شِهاب، قال: حدثنِي عُروَة بن الزُّبَير، وسعيد بن المُسَيَّب، وعَلقَمَة بن وَقاص، وعُبَيد الله بن عبد الله بن عُتبَة، عن عائِشَة زوج النَّبِي ﷺ (¬٢) حين قال فيها أهل الإفك ما قالُوا، فَبَرَّأَها اللَّهُ، قالَ: فكُلُّهُم حدثنِي طائِفَةً مِن حَدِيثِها، وبَعضُهُم كانَ أَوعَى لِحَدِيثِها مِن بَعضٍ، وأَثبَتَ لَهُ اقتِصاصًا، وقَد وعَيتُ عن كُلِّ واحد مِنهُمُ الحَدِيثَ الَّذِي حدثنِي عن عائِشَة، قالت /٣١٠ ب/ عائِشَة: كانَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها أخرجها معه، قالت عائِشَة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بعد ما أنزل الحجاب، فذكر بعض حديث الإفك، وقال فيه: فخرجت معي أم مِسطَح قِبَلَ المَناصِعِ، فانطَلَقتُ أَنا وأُمُّ مِسطَحٍ، وهِيَ ابنَةُ أَبِي رُهم بنِ المُطَّلِب بنِ عَبدِ مَناف، وأُمُّها بنت صَخر بنِ عامِر خالَةُ أَبِي بَكر الصِّدِّيق وابنُها مِسطَحُ بنُ أُثاثَةَ بن عَباد بن المُطَّلِب، فَعَثَرَت أُمُّ مِسطَحٍ فِي مِرطِها، فَقالَت: تَعِسَ مِسطَحٌ، فَقُلتُ لَها: بِئسَ ما قُلتِ، تَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدرًا؟ فذكر بعض حديث الإفك أيضًا، وقال فيه: فلما أنزل الله براءتي قال أبو بَكر الصِّدِّيق، وهو ينفق على مِسطَح بن أُثاثَة لقرابته وفقره، والله لا أنفق عَلِي مِسطَح شَيئًا بَعدَ الَّذِي قالَ لِعائِشَة، فَأَنزَلَ اللَّهُ تعالى (¬٣): ﴿وَلا يَأتَلِ أُولُو الفَضل مِنكُم﴾، فذكر إلى قوله: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٤) قالَ، يَعنِي أبو بَكر: بَلَي واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَّعَ إِلَى مِسطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كانَ يُنفِقُ (¬٥) عَلَيهِ، وَقالَ: واللَّهِ لا أَنزِعُها عنه أَبَدًا.