page 1588, entry [1705]Open original source
١٥٤٦ - أبو الحَسَن عَلي بن أبي طالِب: واسمُ أبي طالِب: عبد مَناف بن عبد المُطَّلِب. وعبد المُطَّلِب اسمه شَيبَة بن هاشِم. وهاشِم (¬١) اسمه عَمرو بن عبد مَناف. وعبد مَناف اسمه المُغِيرَة، وقيل: الحارِث بن قُصَي. وقُصَي اسمه يَزِيد، وإنما سُمِّيَ قُصَيا لأنه كان قاصيًا عن قومه في قُضاعَة، ثم قدم وقُرَيش متفرقة في القبائل فجمعها حول الكَعبة. وسمي أيضًا: مُجَمِّع بن كِلَاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤَي بن غالِب بن فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة بن خُزَيمَة بن مُدرِكَة بن إلياس بن مُضَر القُرَشِي الهاشِمِي. وأُمُّهُ: فاطِمَة بنت أَسَد بن هاشِم بن عبد مَناف. توفيت مُسلِمَةٌ قبل الهجرة. وقد زعم قوم أنها هاجرت. وصلى عليها رسول الله ﷺ، ودفنها، وبكى عليها، وإنها كانت بارَّة به، قَيِّمَة بأمره. وكان عَلِيٌّ، ﵁، أَصغَر بَنِي أبي طالِب، كان أَصغَر من جَعفَر بعشر سنين، وكان جَعفَر أَصغَر من عَقِيل بعشر سنين، وكان عَقِيل أَصغَر من طالِب بعشر سنين. كان عَلِيٌّ من رَسُولِ الله ﷺ بمنزلة هارُون من مُوسى. وصلى القبلتين جميعًا، وهاجَر في الهجرة الأولى، وشهد المشاهد كلها إلا تَبُوك، رَدَّهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَقالَ: اخلِفنِي فِي أَهلِي أَلَا تَرضَى أَن تَكُونَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هارُون مِن مُوسى". وقال ﷺ يوم خَيبَر: "لأُعطِيَنَّ الرايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ". فَتَطاوَلَ لَها أَصحابُ محمد رسول الله، فَقالَ ﷺ: "ادعُوا لِي عَلِيًّا". فَأُتِيَ ⦗٢٨٢⦘ بِهِ أَرمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَينِهِ، وَدَفَعَ إِلَيهِ الرايَةَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ. ولما نزلت: ادعُ أَبناءَنا وَأَبناءَكُم (¬٢) دَعا رَسُولُ الله ﷺ عَلِيًّا وفاطِمَة وحَسَنًا وحُسَينا، فَقالَ: "اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهلِي". وقال ﷺ: "إِنَّهُ أَقضَى الأُمَّة". كان ابن عم نبي الله ﷺ، وختنه على ابنته، وأبا سبطيه، شهد له رسول الله ﷺ بالجنة، ومات وهو عنه راض، رحمة الله عليه، وحشرنا في زمرته. أخبرنا أبو القاسِم البَغَوِي، حدثنا يَحيَى بن عبد الحَمِيد (¬٣) الحِمانِي، حدثنا أبو عبد الرَّحمَن الأَشجَعِي، عن سُفيان، عن عُثمان بن المُغِيرَة، عن سالِم بن أبي الجَعد، عن عَلي بن عَلقَمَة، عن عَلي بن أبي طالِب، قال: لَما نَزَلَت: ﴿يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنوا إِذا ناجَيتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقَة﴾ (¬٤)، دَعانِي رَسُولُ الله ﷺ فَقالَ: ما تَقُولُ، دِينار؟ قُلتُ: لَا يُطِيقُونَهُ (¬٥)، /١٢٨ أ/ قالَ: فَكَم؟ قُلتُ: حَبَّةً مِن شَعِير، قالَ: إِنَّكَ لَزَهِيدٌ، قالَ فَنَزَلَت: ﴿أَأَشفَقتُم أَن تُقَدِّمُوا بَينَ يَدَي نَجواكُم صَدَقاتٍ﴾ (¬٦)، قالَ: قال عَلِيٌّ: خَفَّفَ الله عن هذه الأمة، فَلَم تَنزِل فِي أَحَدٍ قَبلِي وَلَم تَنزِل فِي أَحَدٍ بَعدِي. أخبرنا أبو الحَسَن أَحمَد بن محمد بن عُبَيد الطَوابِيقِي بطَرَسُوس، حدثنا الحَسَن بن عَرَفَة، حدثنا هُشَيم، عن مُجالِد، عن الشَّعبِي، عن المُغِيرَة بن شُعبَة قال: كان يُحدثنا هاهنا بالكُوفَة، قال: "أَنا آخِرُ الناسِ عَهدًا بِرَسُولِ الله ﷺ، قالَ: لَما دُفِنَ خَرَجَ عَلِيٌّ مِنَ القَبرِ، قالَ: فَأَلقَيتُ خاتَمِي، فَقُلتُ: يا أَبا حَسَن خاتَمِي، قالَ: انزِل فَخُذ خاتَمُكَ".