page 624, entry [657]Open original source
٥٨٣ - أبو أَروَى رَبِيعَة بن الحارِث بن عبد المُطَّلِب بن هاشِم بن عبد مَناف، الهاشِمِي، المَديني: أخو أبي سُفيان، ونَوفَل. وأمهم: غَزِيَّةُ بنت قَيس بن طَرِيف بن عبد العُزَّى بن عامِر بن عُمَيرة بن وديعة بن الحارِث بن فِهر بن مالِك بن النَّضر بن كِنانَة. وكان أسن من عمه العباس بن عبد المُطَّلِب بسنتين. له صُحبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. مات في خلافة عُمَر بن الخَطاب بالمَدِينَة، وله بها دار في بَنِي جَدِيلَة. أخبرنا أبو بَكر محمد بن إِسحاق بن خُزَيمَة، حدثنا عِيسى بن إِبراهِيم الغافِقِي، حدثنا ابن وَهب، قال: حدثنِي يُونُس. وأخبرنا أبو بَكر، حدثنا أَحمَد بن عبد الرَّحمَن بن وَهب، حدثنا عَمِّي، قال: أَخبَرَنِي يُونُس بن يَزِيد، عن ابن شِهاب، عن عبد الله بن الحارِث بن نَوفَل الهاشِمِي، أن عبد المُطَّلِب بن رَبِيعَة بن الحارِث بن عبد المُطَّلِب أخبره، أن أباه رَبِيعَة بن الحارِث، والعباس بن عبد المُطَّلِب قالا لعبد المُطَّلِب بن رَبِيعَة، والفَضل ابن عَباس: ائتِيا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُولَا لَهُ: يا رَسُولَ اللهِ، قَد بَلَغَنا ما تَرَى مِنَ السِّنِّ، وَأَحبَبنا أَن نَتَزَوَّجَ، وَأَنتَ يا رَسُولَ اللهِ أَبَرُّ الناسِ وَأَوصَلُهُم، وَلَيسَ عِندَ أَبَوَينا ما يُنقِدان (¬١) عَنا، فاستَعمِلنا يا رَسُولَ اللهِ عَلَى الصَّدَقاتِ، فَلنُؤَدِّيَ إِلَيكَ ما يُؤَدِّي العُمالُ، وَلِنُصِيبَ ما كانَ فِيها مِن مَرفَقٍ. قالَ: فَأَتَى عَلي بن أَبِي طالِب، وَنَحنُ عَلَى تِلكَ /٥٣ أ/ الحالِ، فَقالَ لَنا: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لا واللَّهِ لَا يَستَعمِلُ مِنكُم أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَة، فَقالَ لَهُ رَبِيعَة بنُ الحارِث: هَذا مِن حَسَدِكَ وَقَد نِلتَ صِهرَ رَسُولِ اللهِ، فَلَم نَحسُدكَ عَلَيهِ، فَأَلقَى رِداءَهُ، ثم اضطجع عَلَيهِ، ثم قالَ: أَنا أَبُو حَسَنِ القَرمِ، واللَّهِ لَا أَرِيمُ مكاني هَذا حَتَّى يَرجِعَ إِلَيكُما ابناكُما بِجَوابِ ما بَعَثتُما بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ⦗٣١٢⦘ قالَ عَبدُ المُطَّلِب: انطَلَقتُ أَنا والفَضل حَتَّى نُوافِق (¬٢) صَلَاةَ الظُّهرِ قَد قامَت، فَصَلَّينا مَعَ الناسِ، ثُمَّ أَسرَعتُ أَنا والفَضل إِلَى بابِ حُجرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٣)، وَهُوَ يَومَئِذٍ عِندَ زَينَب بِنتِ جَحش، فَقُمنا بِالبابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الفَضل ثم قالَ: أَخرِجا ما تُصَرِّرانِ، ثُمَّ دَخَلَ، فَأَذِنَ لِي وَلِلفَضلِ فَدَخَلنا، فَتَواكَلنا الكَلَامَ قَلِيلاً، ثُمَّ كَلَّمتُهُ أَو كَلَّمَهُ الفَضل - قد شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبدُ اللهِ بن الحارِث - قالَ: فَلَما كَلَّمناهُ بِالَّذِي أَمَرَنا بِهِ أَبَوانا فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦٨٠) وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقفِ البَيتِ، حَتَّى طالَ عَلَينا أَنَّهُ لَا يُرجِعُ إِلَينا، حَتَّى رَأَينا زَينَب تُلمِعُ مِن وَراءِ الحِجابِ بِيَدِها ألا تَعجَلَ وأنَّ رَسُولَ الله ﷺ (٦٨٠) فِي أَمرِنا، ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأسَهُ، فَقالَ لَنا: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَة إِنَّما هِيَ أَوساخُ الناسِ ولَا تَحِلُّ لِمحمد وَلَا لآلِ محمد، ادعُ لِي نَوفَل بنَ الحارِث، فَدُعِيَ نَوفَل بنُ الحارِث، فَقالَ: يا نَوفَل، أَنكِح عَبد المُطَّلِب، فَأَنكَحَنِي، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦٨٠): ادعُ مَحمِيَةَ بنَ جَزءٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِن بَنِي زُبَيد، كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ استعمله على الأَخماسِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (¬٤) لِمَحمِيَةَ: انكح الفَضل، فَأَنكَحَهُ مَحمِيَةَ بنَ جَزءٍ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُم فَأَصدِق عَنهُما مِنَ الَخمسِ كَذا وكَذا، لَم يُسَمِّه لِي عبد الله بن الحارِث (¬٥). قالَ محمد بن إِسحاق: وهذا لفظ حديث عِيسى بن إِبراهِيم (¬٦). حدثنا أبو الحارِث محمد بن عِيسى الجُوزجانِي، أخبرنا مُوسى بن زَكَرِيا (¬٧)، أخبرنا خَلِيفَة (¬٨)، قال: رَبِيعَة بن الحارِث بن عبد المُطَّلِب، يُكنَى أبا أَروَى (¬٩).