page 1858, entry [3827]Open original source
(٤٠٠٥) صفية بنت حيي بن أخطب بن شعبة (¬٣) بن ثعلبة [بن عبيد] (¬٤) بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير (¬٥) ابن النحام بن تحوم (¬٦) من بني إسرائيل من سبط هارون بن عمران وأمها برة بنت سموأل. قال أبو عبيدة: كانت صفية بنت حيي عند سلام بن مشكم، وكان شاعرا، ثم خلف عليها كنانة بن أبى الحقيق، وهو شاعر فقتل يوم خيبر. وتزوجها النبي ﷺ في سنة سبع من الهجرة. روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس -: أن النبي ﷺ اشترى صفية بنت حيى بسبعة أرؤس. وخالفه عبد العزيز بن صهيب وغيره، عن أنس، فقال فيه: إن رسول الله ﷺ لما جمع سبى خيبر جاءه دحية، فقال: أعطنى جارية من السبيفقال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيى، فقيل: يا رسول الله، إنها سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك فقال له النبي ﷺ: خذ جارية من السبى غيرها. قال ابن شهاب: كانت مما أفاء الله عليه، فحجبها وأولم عليها بتمر وسويق، وقسم لها، وكانت إحدى أمهات المؤمنين ﵅. قال أبو عمر: استصفاها رسول الله ﷺ وصارت في سهمه، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها. لا يختلفون في ذلك، وهو خصوص عند أكثر الفقهاء له ﷺ، إذ كان حكمه في النساء مخالفا لحكم أمته. ويروى: أن رسول الله ﷺ: دخل على صفية وهي تبكى، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: بلغني أن عائشة وحفصة تنالان منى وتقولان: نحن خير من صفية، نحن بنات عم رسول الله ﷺ وأزواجه. قال: ألا قلت لهن: كيف تكن خيرا منى، وأبى هارون، وعمى موسى، وزوجي محمد ﷺ. وكانت صفية حليمة عاقلة فاضلة. وروينا: أن أن جارية لها أتت عمر بن الخطاب فقالت: إن صفية تحب السبت، وتصل اليهود. فبعث إليها عمر، فسألها، فقالت: أما السبت فإني لم أحبه منذ أبدلني الله به يوم الجمعة. وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، وأنا أصلها. قال: ثم قالت للجارية: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: الشيطان قالت: اذهبي فأنت حرة. وتوفيت صفية في شهر رمضان في زمن معاوية سنة خمسين.