page 1738, entry [3568]Open original source
(٣١٦٢) أبو محذورة المؤذن القرشي الجمحي اختلف في اسمه، فقيل: سمرة ابن معير. وقيل [اسمه] (¬٤) معير بن محيريز. وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح. هكذا نسبه خليفة. وقال أبو اليقظان: قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا، واسم أبى محذورة سلمان، ويقال سمرة ابن معير، [ويقال سلمان بن معير] (¬٥)، وقد ضبطه بعضهم معين، والأكثر يقولون معير (¬٦). وقال الطبري وغيره: كان لأبى محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنيسا، وقتل يوم بدر كافرا، وقال محمد بن سعد (¬٧): سمعت من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سمرة بن معير (¬٨) بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح، وكان له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس. وقال ابن معين: اسم أبى محذورة سمرة بن معير، وكذلك قال البخاري. وقال الزبير: أبو محذورة اسمهأوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: عريج وربيعة ولوذان إخوة بنو سعد بن جمح. ومن قال غير هذا فقد أخطأ. قال: وأخوه أنيس بن معير قتل كافرا وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما، وورث الأذان بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة بن جمح. قال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه مصعب ومحمد بن إسحاق المسيبي (¬١) على أن اسم أبى محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش. ومن قال (¬٢) في اسم أبى محذورة سلمة فقد أخطأ. وكان أبو محذورة مؤذن رسول الله ﷺ بمكة، أمره بالأذان بها منصرفه من حنين، وكان سمعه يحكى الأذان، فأمر أن يؤتي به، فأسلم يومئذ، وأمره بالأذان فأذن بين يديه، ثم أمره فانصرف إلى مكة، وأقره (¬٣) على الأذان بها فلم يزل [يؤذن] (¬٤) بها هو وولده، ثم عبد الله بن محيريز ابن عمه وولده، فلما انقطع ولد ابن محيريز صار الأذان بها إلى ولد ربيعة بن سعد بن جمح. وأبو محذورة وابن محيريز من ولد لوذان بن سعد بن جمح. قال الزبير: كان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا. قال له عمر يوما - وسمعه يؤذن: كدت أن ينشق مريطاؤك. قال: وأنشدنى عمى مصعب لبعض شعراء قريش في أذان أبى محذورة: أما ورب الكعبة المستورة … وما تلا محمد من سوره والنغمات من أبي محذوره … لأفعلن فعلة مذكورة قال الطبري: توفى أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين. وقيل سنة تسع وسبعين، ولم يهاجر، ولم يزل مقيما بمكة حتى توفى أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال:حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة، حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريح، قال: أخبرنى عثمان بن السائب، عن أم عبد الملك بن أبى محذورة، عن أبى محذورة. وبهذا الإسناد أيضا عن ابن جريج، قال: أخبرنى عبد العزيز بن عبد الملك بن أبى محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره عن أبى محذورة - دخل حديث بعضهما في بعض - أن أبا محذورة قال: خرجت في نفر عشرة، فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله ﷺ من حنين فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة [عنده] (¬١)، فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي - وصدقوا - فأرسلهم وحبسني، ثم قال: قم فأذن بالصلاة، فقمت ولا شيء أكره إلي من رسول الله ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يديه، فألقى علي رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: قل الله أكبر. الله أكبر … فذكر الأذان، ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطانى صرة فيها شيء من فضة، ثم وضع يده على ناصيتي، ثم من بين ثديي، ثم على كبدي، حتى بلغت يد رسول الله ﷺ سرتي، ثم قال رسول الله ﷺ: بارك الله فيك، وبارك الله عليك. فقلت: يا رسول الله، مرني بالتأذين بمكة. قال: قد أمرتك به. وذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله ﷺ من كراهة، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله ﷺ، فقدمت على عتاب بنأسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله ﷺ … وذكر تمام الخبر.