page 1696, entry [3477]Open original source
(٣٠٧٧) أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي لا أعلم له رواية شيء، قتل هو وابنه جبر بن أبى عبيد في صدر خلافة عمر يوم الجسر. وأما المختار ابنه فقد مضى ذكره في موضعه في حرف (¬١) الميم. وأبو عبيد هذا هو والد (¬٢) صفية بنت أبى عبيد، وصاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبى عبيد، وذلك أنه لما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد عن العراق والأعنة، وولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي، وذلك سنة ثلاث عشرة، فلقى أبو عبيد جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه، وقتل أصحابه. وأسره، ففدى جابان نفسه منه، ثم جميع يزدجرد جموعا عظيمة ووجههم نحو أبى عبيد فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلواقتالا شديدا، وضرب أبو عبيد مشفر الفيل وضرب أبو محجن عرقوبة، وقتل أبو عبيد وذلك في آخر شهر رمضان أو أول شوال من سنة ثلاث عشرة، واستشهد يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة. وقد قيل أربعة آلاف ما بين قتيل وغريق. وقد قيل: إن الفيل برك يومئذ على أبى عبيد فقتله بعد نكاية كانت منه في المشركين، وذلك في سنة ثلاث من ملك يزدجرد، وكان الذي بعث إليهم يزدجرد مردان شاه بن بهمن في أربعة آلاف دارع، وكان المثنى بن حارثة يومئذ مع أبى عبيد. حدثنا أحمد، عن أبيه، عن عبد الله، عن بقي، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن قيس بن أبى حازم، قال: كان أبو عبيد ابن مسعود عبر الفرات إلى مهران فقطعوا الجسر خلفه فقتلوه وأصحابه. قال: وأوصى إلى عمر بن الخطاب ﵁، ورثاه أبو محجن الثقفي.