page 1618, entry [3302]Open original source
(٢٩١٤) أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع الله له الشرف والفضل، صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين جميعا، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام. هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك محمد بن أبى حذيفة، ثم قدم على رسول الله ﷺ وهو بمكة، فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها. وقتل يوم اليمامة شهيدا، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. يقال: اسمه مهشم. وقيل هشيم، وقيل هاشم. وكان رجلا طوالا حسن الوجه أحول أثعل، والأثعل الذي له سن زائدة، تدخلها من صلبها الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعا أباه إلى البراز يوم بدر: فما شكرت أبا رباك من صغر … حتى شببت شبابا غير محجون الأحول الأثعل المشئوم طائره … أبو حذيفة شر الناس في الدينبل كان من خير الناس في الدين. وكانت هي - إذ قالت هذا الشعر - من شر الناس في الدين.