page 1450, entry [2867]Open original source
(٢٥٢٥) محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن [الحارث بن] (¬٣) الخزرج الأنصاري الحارثي يكنى أبا سعد، يعد في أهل المدينة، بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام. وشهد أحدا، والخندق، وما بعدها من المشاهد. وهو أخو حويصة ابن مسعود، [على يده أسلم أخوه حويصة بن مسعود] (¬٤)، وكان حويصة بن مسعود أكبر منه، وكان محيصة أنجب وأفضل، وله خبر عجيب في المغاري ذكره ابن إسحاق عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة قتل كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذى رسول الله عليه وسلم بشعره وسعيه، ويحرض العرب عليه، وهو رجل من بنى نبهان من طى، فلما قتل كعب قال رسول الله ﷺ: من ظفر ثم به من رجال يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سينة (¬٥) - رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم - فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم. وكان أسن من محيصة، فلما قتله جعل حويصة يضريه ويقول: أي عدو الله، قتلته، أما والله لرب شحم في بطنك من ماله! قال محيصة:فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. قال: آلله! لو أمرك بقتلى لقتلتني. قال: نعم. قلت: والله لو أمرني بقتلك لقتلتك. قال: والله إن دينا بلغ بك هذا العجب، فأسلم حويصة، وكان ذلك أول إسلامه، فقال محيصة: يلوم ابن أمي لو أمرت بقتله … لطبقت ذفراه بأبيض قاضب حسام كلون الملح أخلص صقله … متى ما أصوبه فليس بكاذب وما سرني أني قتلتك طائعا … وإن لنا ما بين بصرى ومأرب روى محيصة عن النبي ﷺ في كسب الحجام. حديثه عند الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبى حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري: أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول الله ﷺ، فسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول الله ﷺ، فقال: اعلف به الناضح، اجعله في كرشه.