page 1431, entry [2817]Open original source
(٢٤٧٩) المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة، وقتل يوم الدار مع عثمان، وله يوم الدار أخبار كثيرة، منها أنه قال لعثمان - حين أحرقوا بابه: والله لا قال الناس عنا إنا خذلناك، وخرج بسيفه، وهو يقول: لما تهدمت الأبواب واحترقت … يممت منهن بابا غير محترق (¬١) حقا أقول لعبد الله آمره … إن لم تقاتل لدى عثمان فانطلق والله أتركه ما دام بى رمق … حتى يزايل بين الرأس والعنق هو الإمام فلست اليوم خاذله … إن الفرار على اليوم كالسرق وحمل على الناس فضربه رجل على ساقه فقطعا، ثم قتله، فقال رجل من بنى زهرة لطلحة بن عبيد الله: قتل المغيرة بن الأخنس، فقال: قتل سيد حلفاء قريش. وذكر المدائني، عن على بن مجاهد، عن فطر بن خليفة، قال: بلغني أن الذي قتل المغيرة بن الأخنس تقطع جذاما بالمدينة. وقال قتادة: لما أقبل أهل مصر إلى المدينة في شأن عثمان رأى رجل منهم في المنام كأن قائلا يقول له: بشر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار، وهو لا يعرف المغيرة - رأى ذلك ثلاث ليال - فجعل يحدث بذلك أصحابه، فلما كان يوم الدار خرج المغيرة يقاتل، والرجل ينظر إليه، فحرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله حتى قتل ثلاثة، والرجل ينظر إليه، ويقول: ما رأيت كاليوم أما لهذا أحد يخرج إليه فلما قتل الثلاثة وثب إليه الرجل، فحذفه بسيفه، فأصاب رجله ثم ضربه حتى قتله، ثم قال: من هذا؟ قالوا: هو المغيرة بن الأخنس. فقال: ألا أرانى صاحب الرؤيا المبشر بالنار! فلم يزل يبشر حتى هلك.