page 1292, entry [2443]Open original source
(٢١٥٥) قيس بن المكشوح أبو شداد. واختلف في اسم المكشوح، فقيل هبيرة بن هلال، وهو الأكثر. وقيل عبد يغوث بن هبيرة بن هلال ابن الحارث بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس [بن الغوث] (¬١) بن أنمار ابن أراش بن عمرو بن الغوث بن النبيت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ البجلي، حليف مراد، وعداده فيهم. وبجيلة وخثعم ابنا أنمار بن أراش. قيل: لا صحبة له. وقيل: بل لقيس بن مكشوح صحبة باللقاءوالرواية، ولا أعلم له رواية. ومن قال: لا صحبة له يقول: إنه لم يسلم إلا في أيام أبى بكر. وقيل: في أيام عمر. وهو أحد الصحابة الذين شهدوا مع النعمان بن مقرن فتح نهاوند. له ذكر صالح في الفتوحات بالقادسية وغيرها زمن عمر وعثمان ﵄، وهو أحد الذين قتلوا الأسود العنسي، وهم: قيس بن مكشوح، وذادويه، وفيروز الديلمي. وقتله الأسود العنسي يدل على أن إسلامه كان في مرض النبي ﷺ، ثم قتل قيس بن مكشوح ورحمه الله بصفين مع على ﵁، وكان يومئذ صاحب راية بجيلة، وكانت فيه نجدة وبسالة، وكان قيس شجاعا فارسا بطلا شاعرا، وهو ابن أخت عمرو بن معديكرب، وكان يناقضه في الجاهلية، وكانا في الإسلام متباغضين، وهو القائل لعمرو بن معديكرب: فلو لاقيتني لاقيت قرنا … وودعت الحبائب (¬١) بالسلام لعلك موعدي ببني زبيد … وما قامعت من تلك اللئام ومثلك قد قرنت له يديه … إلى اللحيين يمشى في الخطام ومن خبره في صفين: أن بجيلة قالت له: يا أبا شداد، خذ رايتنا اليوم فقال: غيري خير لكم. قالوا: ما نريد غيرك. قال: فوالله لئن أعطيتمونيها لا أنتهي بكم دون صاحب الترس المذهب - قال: وعلى رأس معاوية رجل قائم معه ترس مذهب يستر به معاوية من الشمس - فقالوا له: اصنع ما شئت. فأخذ الراية ثم زحف، فجعل يطاعنهم حتى انتهى إلى صاحب الترس - وكان في خيل عظيمة - فاقتتل الناس هنالك قتالا شديدا، وكان على خيل معاوية عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فشد أبو شداد بسيفه نحوصاحب الترس فعارضه دونه رومي لمعاوية، فضرب قدم أبي شداد فقطعها، وضربه قيس فقتله، وأشرعت إليه الرماح، فقتل رحمة الله تعالى عليه.