page 1267, entry [2390]Open original source
(٢١٠٧) قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الظفري الأنصاري.يكنى أبا عمرو. وقيل أبو عمر. وقيل أبو عبد الله. عقبى، شهد بدرا والمشاهد كلها، وأصيبت عينه يوم بدر. وقيل يوم: الخندق وقيل: يوم أحد، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبي ﷺ فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال: اللهم اكسها جمالا. فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده. قال أبو عمر: الأصح - والله أعلم - أن عين قتادة أصيبت يوم أحد. روى عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله، قال: أصيبت عين قتادة بن النعمان يوم أحد، وكان قريب عهد بعرس، فأتى النبي ﷺ، فأخذها بيده فردها. فكانت أحسن عينيه وأحدهما نظرا. وقال عمر بن عبد العزيز: كنا نتحدث أنها تعلقت بعرق فردها رسول الله ﷺ. وقال: اللهم اكسها جمالا. وذكر الأصمعي، عن أبى معشر المدني، قال: وفد أبو بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم بديوان أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز - رجل من ولد قتادة بن النعمان، فلما قدم عليه قال له ممن الرجل؟ فقال: أنا ابن الذي سالت على الخد عينه … فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها … فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد فقال عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه: تلك المكارم لا قعبان من لبن … شيبا بماء فعادت بعد أبوالاوقال عبد الله بن محمد بن عمارة: إن قتادة بن النعمان رميت عينه يوم أحد فسالت حدقته على وجهه، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن عندي امرأة أحبها وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرنى، فردها رسول الله ﷺ فاستوت، وكانت أقوى عينيه وأصحهما. وكانت معه يوم الفتح راية بنى ظفر، وكان ﵁ من فضلاء الأنصار وكانت وفاته في سنة ثلاث وعشرين. وقيل سنة أربع وعشرين، وهو ابن خمس وستين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب ﵁، ونزل في قبره أبو سعيد الخدري، وهو أخوه لأمه ﵄. ومن حديث أبى سلمة، عن أبى سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ خرج ذات ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة من السماء، وبرقت برقة، فرأى رسول الله ﷺ قتادة بن النعمان، فقال: قتادة! قال: نعم، يا رسول الله، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها. فقال له: إذا انصرفت فأتنى فلما انصرف أعطاه عرجونا، وقال له: خذها فسيضيء أمامك عشرا وخلفك عشرا. وقتادة هذا هو جد عاصم بن عمر بن قتادة المحدث النسابة، روى عن قتادة بن النعمان أخوه لأمه أبو سعيد الخدري حديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن. وقتادة بن النعمان هذا هو الذي كان يقرؤها وكانيتقالها (¬١) وعليه مخرج ذلك الحديث، وله في قصة نزول (¬٢): ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ في بنى أبيرق من الأنصار فضيلة كبيرة. وحديثه بذلك مشهور في السير، وفي كتب تفسير القرآن.