page 1013, entry [1982]Open original source
(١٧٤٨) عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، يكنى أبا الحارث وقيل: يكنى أبا معاوية، كان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم بن أبى الأرقم، وقيل أن يدعو فيها، وكان هجرته إلى المدينة مع أخويه الطفيل والحصين بن الحارث بن المطلب ومعه مسطح بن أثاثة بن عباد ابن المطلب، وتركوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وكان لعبيدة بن الحارث قدر ومنزله عند رسول الله ﷺ. قال ابن إسحاق: أول سرية بعثها رسول الله ﷺ مع عبيدة ابن الحارث في ربيع الأول سنة اثنتين في ثمانين راكبا. ويقال في ستين من المهاجرين، ليس فيها من الأنصار أحد، وبلغ سيف البحر حتى بلغ ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة (¬١)، فلقي بها جمعا من قريش، ولم يكن فيهم قتال، غير أنسعد بن مالك رمى بسهم يومئذ، فكان أول سهم رمى به في الإسلام. وانصرف بعضهم عن بعض. كذا قال ابن إسحاق: راية عبيدة أول راية عقدها رسول الله ﷺ في الإسلام، ثم شهد عبيدة بن الحارث بدرا، فكان له فيها غناء عظيم، ومشهد كريم، وكان أسن المسلمين يومئذ، قطع عتبة بن ربيعة رجله يومئذ. وقيل: بل قطع رجله شيبة بن ربيعة فارتث منها، فمات بالصفراء على ليلة من بدر. ويروى: أن رسول الله ﷺ لما نزل بأصحابه بالتاربين (¬١) قال له أصحابه: إنا نجد ريح المسك. قال: وما يمنعكم؟ وهاهنا قبر أبى معاوية (¬٢). وقيل: كان لعبيدة بن الحارث يوم قتل ثلاث وستون سنة، وكان رجلا مربوعا حسن الوجه.