page 903, entry [1765]Open original source
(١٥٣٧) عبد الله بن زمعة بن الأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى ابن قصي القرشي الأسدي أمه قريبة (¬٢) بنت أبى أمية أخت أم سلمة أم المؤمنين،كان من أشراف قريش، وكان يأذن على النبي ﷺ، يعد في أهل المدينة. وروى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، فحديث أبى بكر عنه أن النبي ﷺ قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. وروى عنه عروة ثلاثة أحاديث: أحدها -: أن رسول الله ﷺ ذكر النساء فقال: يضرب أحدكم المرأة ضرب العبد، ثم يضاجعها من آخر يومه! والثاني -: أنه ذكر الضرطة فوعظهم فيها، فقال: لم يضحك أحدكم مما يفعل. والثالث -: أنه ذكر ناقة صالح، فقال: انبعث لها رجل عزيز عارم (¬١) منيع في رهطه مثل أبى زمعة في قومه. وربما جمع هشام بن عروة عن أبيه هذه الأحاديث الثلاثة في حديث واحد. وأبو زمعة هذا هو الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصى، كنى بابنه زمعة، وقتل زمعة بن الأسود، وأخوه عقيل بن الأسود يوم بدر كافرين، وأبوهما الأسود، كان أحد المستهزءين الذين قال الله تعالى فيهم (¬٢): ﴿إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. ذكروا أن جبريل رمى في وجهه بورقة فعمى، وكانت تحت عبد الله بن زمعة زينب بنت أبى سلمة، وهي أم بنته، وابنه يزيد بن عبد الله بن زمعة، قتله مسرف (¬٣) بن عقبة صبرا يوم الحرة، وذلك أنه أتى به مسرف بن عقبة أسيرا.فقال له: بايع على أنك خول لأمير المؤمنين، يعنى يزيد، يحكم في دمك ومالك. فقال: أبايعه على الكتاب والسنة، وأنا ابن عم أمير المؤمنين، يحكم في دمي وأهلي ومالي، وكان صديقا ليزيد وصفيا له، فلما قال ذلك قال مسرف: اضربوا عنقه، فوثب مروان فضمه إليه لما كان يعرف بينه وبين يزيد. فقال مروان: نعم يبايعك على ما أحببت، وقال مسرف: والله لا أقبله أبدا. وقال: إن تنحى عنه مروان وإلا فاقتلوهما معا، فتركه مروان، وضربت عنق يزيد بن عبد الله ابن زمعة، وقتل يومئذ إخوته في القتال، فيقال: إنه قتل لعبد الله بن زمعة يوم الحرة بنون. ومن ولد عبد الله بن زمعة كثير بن عبد الله بن زمعة، وهو جد أبو البختري، والقاضي وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة. ذكر الزبير عن عمه مصعب، حدثني أبو البختري قال: قال لي مصعب ابن ثابت: من أنت؟ قلت: وهب بن وهب بن عبد الكثير بن عبد الله بن زمعة قال: فما لك لا تقول كثيرا؟ لعلك كرهت ذلك، أتدري من سماه كثيرا؟ جدته أم سلمة زوج النبي ﷺ.