page 793, entry [1540]Open original source
(١٣٣١) عامر بن الطفيل بن الحارث قال وثيمة، قال ابن إسحاق: كان وافد قومه إلى رسول الله ﷺ وذكر مقامه في الأزد وقت الردة يوصيهم بلزوم الإسلام ويحرضهم عليه. قال: وذكره الترمذي في الصحابة أيضا. (١٣٣٢) عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك [بن (¬٢)] النضر بن كنانة القرشي الفهري أبو عبيدةغلبت عليه كنيته. قال الزبير: كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فيقال: إنه ما رئي أهتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة. وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يختلفوا فى شهوده بدرا، والحديبية، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها ابن مسعود، وفي بعضها النبي ﷺ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة. وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القوي الأمين لقول رسول الله ﷺ لأهل نجران: لأرسلن معكم القوي الأمين. ولقوله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين أمتى أبو عبيدة بن الجراح. وقال فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: لقد رضيت لكم أحد الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبو عبيدة بن الجراح. وذكر ابن أبى شيبة، عن ابن علية، عن يونس، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من أصحابى أحد إلا لو شئت لوجدت عليه إلا أبا عبيدة. وذكر أيضا عن حسين بن على، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: لما بعث عمر أبا عبيدة بن الجراح إلى الشام، وعزل خالد بن الوليد قالخالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة. فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خالد سيف من سيوف الله. ونعم فتى العشيرة. وذكر خليفة، عن معاذ، عن ابن عون، عن ابن سيرين، قال: لما ولى عمر قال: والله لأنزعن خالدا حتى يعلم أن الله ينصر دينه. قال: وأخبرنا على وموسى، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما استخلف عمر كتب إلى أبى عبيدة: إني قد استعملتك وعزلت خالدا. قال خليفة: لما ولى عمر عزل خالدا، وولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص، ثم عزله وولى عبد الله ابن قرط الثمالي، ثم عزله، وولى عبادة بن الصامت، ثم عزله، وولى عبد الله ابن قرط. ثم وقع طاعون عمواس، فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذ، ومات (¬١) معاذ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان، فمات يزيد، واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر. وكان موت أبو عبيدة ومعاد ويزيد في طاعون عمواس، وكان طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا. ويقال: إن عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. وقيل إن ذلك كان لقولهم عم واس (¬٢)، ذكر ذلك الأصمعي، وكانت سن أبى عبيدة يوم توفى ثمانيا وخمسين سنة.حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا سليمان بن الحارث (¬١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أهل بحران قالوا: يا رسول الله، ابعث معنا أمينا، فأخذ بيد أبى عبيدة وقال: هذا أمين هذه الأمة. وروى ذلك عن النبي ﷺ من وجوه، من حديث حذيفة وغيره.