page 780, entry [1513]Open original source
(١٣٠٥) عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح واسم أبى الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن أوس (¬١) الأنصاري، يكنى أبا سلمان (¬٢)، شهد بدرا، وهو الذي حمته الدبر وهي ذكور النحل، حمته من المشركين أن يجزوا (¬٣) رأسه يوم الرجيع، حين قتله بنو لحيان - حى من هذيل. وأحسن أسانيد خبره في ذلك، ما ذكره: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبى سفيان الثقفي، عن أبى هريرة، قالا: بعث النبي ﷺ سرية عينا له، وأمر عليهم عاصم بن ثابت، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب، فانطلقوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق بين عسفان ومكة، نزولا ذكروا لحى (¬٤) من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى لحقوا بهم، فلما رآهم عاصم بن ثابت وأصحابه لجئوا إلى فدفد، وجاء القوم فأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلا. فقال عاصم بن ثابت: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، اللهم فأخبر عنا رسولك. [فقال (¬٥):] فقاتلوهم فرموهم حتىقتلوا عاصما في سبعة نفر، وبقي زيد بن الدثنة، وخبيب بن عدي، ورجل آخر، فأعطوهم العهد والميثاق إن ينزلوا إليهم، فنزلوا إليهم، فلما استمكنوا منهم حلوا (¬١) أوتار قسيهم، فربطوهم، فقال الرجل الثالث الذى كان معهما: هذا أول الغدر، فأبى أن يصحبهم فجروه فأبى أن يتبعهم، وقال: إن لي في هؤلاء أسوة، فضربوا عنقه، وانطلقوا بخبيب بن عدي وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة. وذكر خبر خبيب إلى صلبه. قال: وبعثت قريش إلى عاصم ليؤتوا بشيء من جسده ليحرقوه، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم، فلم يقدروا منه على شيء، فلما أعجزهم قالوا: إن الدبر ستذهب إذا جاء الليل، حتى بعث الله ﷿ مطرا جاء بسيل فحمله، فلم يوجد، وكان قتل كبيرا منهم، فأرادوا رأسه، فحال الله بينهم وبينه. ومن ولده الأحوص الشاعر، واسمه عبد الله بن محمد بن [عبد الله (¬٢)] بن عاصم ابن ثابت بن أبي الأقلح. قال أبو عمر: روى شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرا يلعن رعلا وذكوان (¬٣) وبنى لحيان. وقال حسان بن ثابت الأنصاري (¬٤): لعمري لقد شانت (¬٥) هذيل بن مدرك … أحاديث كانت في خبيب وعاصمأحاديث لحيان ضلوا بقبحها (¬١) … ولحيان ركابون شر الجرائم في أبيات كثيرة مذكورة في المغازي لابن إسحاق.