page 710, entry [1382]Open original source
(١٢٠٣) شماس بن عثمان بن الشريد [بن سويد بن هرمي (¬٢)] المخزومي من بني عامر بن مخزوم، اسمه عثمان، وشماس لقب غلب عليه، وقد ذكرنا الخبربذلك في باب عثمان، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، كان من مهاجرة الحبشة، ثم شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة وكان رسول الله ﷺ يقول: ما وجدت لشماس شبها إلا الجنة (¬١). يعنى بما يقاتل عن رسول الله ﷺ يومئذ، وكان رسول الله ﷺ لا يرمى ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه حتى غشي رسول الله ﷺ، فترس بنفسه دونه حتى قتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة: ابن عمى يدخل على (¬٢) غيري! فقال رسول الله ﷺ: احملوه إلى أم سلمة، فحمل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله ﷺ أن يرد إلى أحد، فيدفن هنالك كما هو في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يوما وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يصل عليه رسول الله ﷺ ولم يغسله. وذكر أبو عبيدة أن شماسا هذا قتل يوم بدر فغلط، وقال في ذلك حسان بن ثابت يرثيه ويعزى أخته [فاختة] (¬٣) فيه: اقنى حياتك (¬٤) في ستر وفي كرم … فإنما كان شماس من الناس قد ذاق حمزة سيف الله فاصطبرى … كأسا رواء ككأس المرء شماس