page 281, entry [465]Open original source
(٣٧٨) حابس بن سعد الطائي شامي، مخرج حديثه عنهم، ويعرف فيهم باليماني. ويقال: أن حابس بن سعد الطائي هو الذي ولاه عمر بن الخطاب ﵁ ناحية من نواحي الشام، فرأى في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان، ومع كل واحد منهما كواكب. فقال له عمر ﵁: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: لا تلى لي عملا أبدا، إذ كنت مع الآية الممحوة. فقتل وهو مع معاوية بصفين. وأما أهل العلم بالخبر فقالوا: أن عمر ﵁ دعا حابس بن سعد الطائي، فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي. فقال: انطلق. فلم يمض إلا يسيرا حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك. قال: هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق، ومعها جمع عظيم (¬١)، وكأن القمر أقبل من المغرب، ومعه جمع عظيم (¬٢). فقال له عمر ﵁:مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. فقال عمر ﵁: كنت مع الآية الممحوة، لا، والله، لا تعمل لي عملا أبدا. ورده، فشهد صفين مع معاوية ﵀، وكانت راية طى معه، فقتل يومئذ. وهو ختن (¬١) عدي بن حاتم الطائي، وخال ابنه زيد بن عدي، وقتل زيد قاتله غدرا، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أوليائه، فهرب إلى معاوية، وخبره بتمامه مشهور عند أهل الأخبار، وقد روينا هذا الخبر من وجوه كثيرة، منها ما سمى فيه الرجل ومنها ما لم يسم فيه.