page 273, entry [440]Open original source
(٣٥٨) جليبيب روى حديثه أبو برزة الأسلمي: في إنكاح رسول اللهﷺ إياه إلى رجل من الأنصار، وكانت فيه دمامة وقصر، فكأن الأنصاري وامرأته كرها ذلك، فسمعت ابنتهما بما أراد رسول الله ﷺ من ذلك فتلت (¬١): وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله، ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. وقالت: رضيت وسلمت لما يرضى لي به رسول الله ﷺ، فدعا لها رسول الله ﷺ: اللهم اصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا، ثم قتل عنها جليبيب، فلم يكن في الأنصار أيم أنفق منها (¬٢)، وذلك أنه غزا مع رسول الله ﷺ بعض غزواته، ففقده رسول الله ﷺ وأمر به يطلب، فوجده قد قتل سبعة من المشركين ثم قتل، وهم حوله مصرعين فدعا له رسول الله ﷺ وقال: هذا منى وأنا منه، ودفنه ولم يصل عليه. ومن حديث أنس بن مالك قال: كان رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له جليبيب، وكان في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله ﷺ التزويج فقال: إذن تجدني يا رسول الله كاسدا، فقال: أنك عند الله لست بكاسد. حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على، قال حدثني أبى قال: حدثني أحمد، قال حدثنا على، قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن كنانة بن نعيم، عن أبى برزةالأسلمي: أن رسول الله ﷺ كان في مغزاة فأفاء الله عليه فقال لأصحابه: هل تفقدون أحدا. قالوا: نعم فلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون أحدا، قالوا: نعم فلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون أحدا، قالوا: لا. قال: لكنى أفقد جليبيبا، فاطلبوه في المعركة. قال: فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتل، فقالوا: يا رسول الله، هو ذا قد قتل سبعة، ثم قتل. فأتاه النبي ﷺ فوقف عليه فقال: قتل سبعة ثم قتل، هذا منى وأنا منه - ثلاث مرار. ثم احتمله النبي ﷺ على ساعديه، ما له سرير غير ساعدي رسول الله ﷺ، ثم حفروا له فوضعه في قبره. قال حماد: ولم يذكر غسلا. قال أبو عمر: هذا حديث صحيح في أن الشهيد لا يغسل، وقد تقدم أنه لم يصل عليه.