page 13761, entry [5837]Open original source
١٩٩ - أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّوَابطِيُّ * مِنْ كِبَارِ الزُّهَّادِ بِالأَنْدَلُسِ. أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُ مَسْدِيٍّ. وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، كَانَ يَسيحُ بِثُغُورِ الأَنْدَلُسِ، يَأْوِي فِي مَسَاجِدِ البِرِّ، لَهُ كَرَامَاتٌ، أُسِرَ إِلَى طرطوشَةَ وَقَيَّدُوْهُ، فَقَامَ النَّصْرَانِيُّ لَيْلَةً فَرَآهُ يُصَلِّي وَقَيْدُهُ إِلَى جَنْبِهِ، فَتَعَجَّبَ، فَلَمَّاأَصْبَحَ رَآهُ فِي رِجْلِهِ، فَرقَبَهُ ثَانِي لَيْلَةٍ، فَكَذَلِكَ، فَذَهَبَ فَأَخبرَ القُسس، فَقَالُوا: أَحضِرْهُ. فَجَاءَ بِهِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُ وَبَينهُم مُحَاوَرَةٌ، ثُمَّ قَالُوا: لاَ يَحِلُّ أَنْ نَأْسُرَكَ، فَاذهبْ. وَلطرطوشَةَ نَهْرٌ تُعْمَلُ فِيْهِ السُّفُنَ، فَلَقِيَهُ أَسيرٌ، فَقَالَ: بِاللهِ خُذنِي. فَأَخَذَ بِيَدِهِ، وَخَاضَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَتَعَجَّبَتِ النَّصَارَى وَشَاعَتِ القِصَّةُ.