Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القَاضِي الزَّكِيُّ أَبُو المُفَضَّلِ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ *

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 12391, entry [5029]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: القَاضِي الزَّكِيُّ أَبُو المُفَضَّلِ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ *
page 12391, entry [5029]Open original source
٣٩ - القَاضِي الزَّكِيُّ أَبُو المُفَضَّلِ يَحْيَى بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، القَاضِي، أَبُو المُفَضَّلِ (٢) يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، الشَّافِعِيُّ، وَيَعْرِفُ فِي وَقْتِهِ: بِابْنِ الصَّائِغِ. قَالَ سِبْطُه حَافِظُ الشَّامِ أَبُو القَاسِمِ: قَالَ لِي: إِنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. سَمِعَ: عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَحْمَدَ الكَتَّانِيَّ، وَالحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ البُرِّيِّ، وَحَيْدَرَةَ بنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ بنَ الفُضَيْلِ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ أَبِي العَلاَءِ. وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ، فَسَمِعَ بِهَا، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ، وَبِدِمَشْقَعَلَى القَاضِي المَرْوَزِيِّ، وَالفَقِيْهِ نَصْرٍ. وَكَانَ عَالِماً بِالعَرَبِيَّةِ، نَابَ فِي القَضَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ البَلاَسَاغُوْنِيِّ (١) ، ثُمَّ عَنْ أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ الهَرَوِيِّ، ثُمَّ قُتِلَ الهَرَوِيُّ، وَحَجَّ جَدِّي، فَكَانَ وَلَدُهُ القَاضِي أَبُو المَعَالِي (٢) هُوَ الحَاكِمَ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، حُلوَ المُحَاضَرَةِ، فَصِيْحاً، أَخْبَرَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِقِرَاءةِ أَبِي الفَرَجِ الحَنْبَلِيِّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ ... ، فَذَكَرَ حَدِيْثاً. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: نَافِلتُهُ أَبُو القَاسِمِ (٣) بنُ الحَافِظُ (٤) ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَدُفنَ عِنْدَ مَسْجِدِ القَدَمِ (٥) ، فِي الخَامِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. ٤٠ - الفُضَيْلِيُّ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الفُضَيْلِ* الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ هَرَاةَ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الفُضَيْلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفُضَيْلِ الأَنْصَارِيُّ، الفُضَيْلِيُّ، الهَرَوِيُّ، المُزَكِّي.سَمِعَ: مُحَلَّمَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الضَّبِّيَّ، وَأَبَا عُمَرَ عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ أَحْمَدَ المَلِيْحِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّارَ. حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ، وَجَمَاعَتُهُ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ فِي (تَحْبِيْرِهِ (١)) : أَملَى مُدَّةً بِجَامِعِ هَرَاةَ، وَأَجَازَ لِي، وَوَرَدَ مَرْوَ وَأَنَا بِالعِرَاقِ. قُلْتُ: فَمَاتَ غَرِيْباً بِمَرْوَ، فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ (٢) وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ (صَحِيْحُ البُخَارِيِّ) ، سَمِعَهُ مِنَ: المَلِيْحِيِّ، عَنِ النُّعَيْمِيِّ، عَنِ الفَرَبْرِيِّ، عَنْهُ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ المُؤَمِّلِ الغَزَّالُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ (٣) وَالِدُ بَرَكَاتٍ (٤) ، وَشَاعِرُ الأَنْدَلُسِ جَعْفَرُ (٥) بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَرَفٍ الوَزِيْرُ، وَالقَاضِي أَبُو المُظَفَّرِ شَبِيْبُ بنُ الحُسَيْنِ البَرُوْجِرْدِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حِكِيْمٍ الخَبْرِيِّ (٦) ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ السَّرْخَسِيُّ السره مرد، وَأَبُوالقَاسِمِ يَحْيَى بنُ بِطْرِيْقٍ (١) بِدِمَشْقَ، وَالقَاضِي يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ القُرَشِيُّ (٢) . ٤١ - يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ * بنِ يُوْسُفَ بنِ حُسَيْنِ بنِ وَهْرَةَ (٣) الهَمَذَانِيُّ الإِمَامُ، العَلَمُ، الفَقِيْهُ، القُدْوَةُ، العَارِفُ، التَّقِيُّ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو يَعْقُوْبَ الهَمَذَانِيُّ (٤) ، الصُّوْفِيُّ، شَيْخُ مَرْوَ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدِمَ بَغْدَادَ شَابّاً أَمردَ، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ المُسْلِمَةِ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ المَأْمُوْنِ، وَابْنِ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَابْنِ هَزَارْمَرْدَ، وَابْنِ النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ. وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ: حَمْدِ بنِ وَلْكِيْزَ، وَطَائِفَةٍ. وَبِبُخَارَى مِنْ: أَبِي الخَطَّابِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطَّبَرِيِّ. وَبِسَمَرْقَنْدَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ الفَارِسِيِّ. وَكَتَبَ الكَثِيْرَ، وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَأَكْثَرَ التِّرحَالَ، لَكِنْ تَفرَّقَتْ أَجزَاؤُهبَيْنَ الكُتُبِ، فَمَا كَانَ يَتفرَّغُ لإِخرَاجِهَا، كَانَ مَشْغُوْلاً بِالعِبَادَةِ، مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ الإِمَامُ، الوَرِعُ، التَّقِيُّ، النَّاسكُ، العَامِلُ بِعِلْمِه، وَالقَائِمُ بِحقِّهِ، صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالمَقَامَاتِ، انتَهتْ إِلَيْهِ تَربِيَةُ المُرِيْدِينَ الصَّادِقِينَ، وَاجتَمَعَ فِي رِبَاطِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُنْقَطِعِينَ إِلَى اللهِ مَا لاَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُوْنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الرُّبُطِ مِثْلُهُم، وَكَانَ عُمُرَهُ عَلَى طَرِيقَةٍ مَرضِيَّةٍ، وَسَدَادٍ وَاسْتقَامَةٍ، سَارَ مِنْ قَرْيَتِه إِلَى بَغْدَادَ، وَقصَدَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَتفقَّه عَلَيْهِ، وَلاَزَمَه مُدَّةً حَتَّى بَرَعَ، وَفَاقَ أَقرَانَه، خُصُوْصاً فِي عِلمِ النَّظَرِ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُقدِّمُه عَلَى عِدَّةٍ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ؛ لِعِلمِهِ بِحُسنِ سِيرَتِه وَزُهْدِهِ، ثُمَّ تَركَ كُلَّ مَا كَانَ فِيْهِ مِنَ المُنَاظرَةِ، وَاشْتَغَلَ بِالعِبَادَة، وَدَعوَةِ الخَلقِ وَإِرشَادِ الأَصْحَابِ، أَخرَجَ لَنَا أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِيْنَ جُزْءاً سَمِعْنَاهَا، وَقَدْ قَدِمَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَظَهَرَ لَهُ قَبُولٌ تَامٌّ، وَوَعَظَ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ، وَسَكَنَ مَرْوَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَرَاةَ، وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَرْوَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هَرَاةَ ثَانِياً (١) ، فَتُوُفِّيَ فِي الطَّرِيْقِ، بِقُرْبِ بَغْشُوْرَ (٢) ، سَمِعْتُ صَافِيَ بنَ عَبْدِ اللهِ الصُّوْفِيَّ يَقُوْلُ: حَضَرتُ مَجْلِسَ يُوْسُفَ فِي النِّظَامِيَّةِ، فَقَامَ ابْنُ السَّقَّاءِ، فَآذَى الشَّيْخَ، وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: اجلِسْ، إِنِّيْ أَجِدُ مِنْ كَلاَمِكَ رَائِحَةَ الكُفْرِ، وَلَعَلَّكَ تَمُوتُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ. فَاتَّفَقَ أَنَّ ابْنَ السَّقَّاءِذَهَبَ فِي صُحْبَةِ رَسُوْلِ طَاغِيَةِ الرُّوْمِ، وَتَنَصَّرَ بِقُسْطَنْطِيْنِيَّةَ، وَسَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ: أَنَّ ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ قَامَا فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ، وَقَالاَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الأَشْعَرِيِّ، وَإِلاَّ فَانْزِلْ. فَقَالَ: اقعُدَا، لاَ مُتِّعْتُمَا بِشَبَابِكُمَا. فَسَمِعْتُ جَمَاعَةً أَنَّهُمَا مَاتَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَهَّلاَ (١) . وَسَمِعْتُ السَّيِّدَ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَوَضٍ العَلَوِيَّ، سَمِعْتُ يُوْسُفَ بنَ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ لِلْفَصِيحِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ، وَرَمَاهُ بِأَشيَاءَ -: هَذَا الرَّجُلُ يُقتَلُ، وَسَتَرَوْنَ ذَلِكَ. فَكَانَ كَمَا جَرَى عَلَى لِسَانِه. وَقَالَ جَدِّي أَبُو المُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ العِرَاقِ مِثْلُ يُوْسُفَ الهَمَذَانِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِي مَسْأَلَةِ البَيعِ الفَاسِدِ، فَجَرَى بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ عَشَرَ مَجْلِساً فِي المَسْأَلَةِ ... إِلَى أَنْ قَالَ أَبُو سَعْدٍ: سَمِعْتُ يُوْسُفَ الإِمَامَ يَقُوْلُ: خَلَوتُ نُوَباً عِدَّةً، كُلُّ نَوْبَةٍ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ سِنِيْنَ وَأَقلَّ، وَمَا كَانَ يَخْرُجُ حُبُّ المُنَاظَرَةِ وَالخِلاَفِ مِنْ قَلْبِي، إِلَى أَنْ وَصَلتُ إِلَى فُلاَنٍ السِّمْنَانِيِّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، خَرَجَ جَمِيْعُ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِي، كَانَتِ المُنَاظَرَةُ تَقطَعُ عَلَيَّ الطَّرِيْقَ. سُئِلَ أَبُو الحُسَيْنِ المَقْدِسِيُّ: هَلْ رَأَيْتَ وَلِيّاً للهِ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي سِيَاحَتِي أَعْجَمِياً بِمَرْوَ يَعِظُ، وَيَدْعُو إِلَى اللهِ، يُقَالَ لَهُ: يُوْسُفُ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ: وَلَمَّا عَزَمتُ عَلَى الرِّحلَةِ، دَخَلتُ عَلَى شَيْخِنَا يُوْسُفَ مُودِّعاً، فَصَوَّبَ عَزمِي، وَقَالَ: أُوصِيكَ: لاَ تَدْخُلْ عَلَى السَّلاَطِينِ، وَأَبصِرْ مَا تَأْكُلُ لاَ يَكُوْنُ حَرَاماً. قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ، وَجَمَاعَةٌ.مَاتَ: فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً ﵀. وَأَمَّا ابْنُ السَّقَّاءِ المَذْكُوْرُ، فَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ بنَ أَحْمَدَ المُقْرِئَ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ السَّقَّاءِ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، حَدَّثَنِي مَنْ رَآهُ بِالقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ مَرِيْضاً عَلَى دَكَّةٍ، فَسَأَلتُه: هَلِ القُرْآنُ بَاقٍ عَلَى حِفْظِكَ؟ مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلاَّ آيَةً وَاحِدَةً: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِيْنَ﴾ [الحِجْرُ: ٣] ، وَالبَاقِي نَسيتُهُ (١) .
Parsing and provenance details
Local passage ID
205909
Book record
shamela-10906
Source record
370079
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate